Laila Al Amri

ليلى العمري

صحافية

الأميرة هيفاء تزين غلاف مجلة "فوغ" في عدد خاص عن المرأة السعودية

لأول مرة في تاريخ مجلة "فوغ" الفرنسية الشهيرة المهتمة بالموضة، تتصدر أميرة سعودية غلاف المجلة في عدد خصص بالكامل للحديث عن المرأة في المملكة العربية السعودية والمكتسبات التي حققتها خلال الفترة الأخيرة.

وظهرت الأميرة هيفاء بنت عبدالله، ابنة الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- على غلاف المجلة وهي تجلس خلف مقود سيارة، احتفالا بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، وهو القرار الذي يتوقع أن يدخل حيز التنفيذ خلال الأيام القادمة.

واحتفت العديد من وكالات الأنباء بهذه الخطوة، مؤكدين أنها المرة الأولى في تاريخ المجلة منذ تأسيسها عام 1892 التي يخصص فيها عدد بالكامل عن السعودية، بالإضافة إلى أنها المرأة الأولى التي تظهر فيها أميرة سعودية على غلاف مجلة عالمية.

احتفاء وفخر

وعبرت المجلة عبر موقعها الإلكتروني، عن سعادتها البالغة بحصول المرأة السعودية على حقها في قيادة السيارة، لافتة إلى أن هذا الحدث "غير المسبوق" كان هو السبب وراء تفاعل المجلة ونشر هذا العدد الخاص.

وأضافت المجلة بقولها "يتشرف غلاف عددنا الجديد لشهر يونيو 2018 بنجمة من طراز فريد، وهي سمو الأميرة هيفاء بنت عبدالله آل سعود، أفضل من يتوج غلاف هذا العدد التاريخي الذي يحتفي بنساء المملكة ويسلط الضوء على إنجازاتهن المهمة".

واعتبرت أن الصورة الملهمة للأميرة هيفاء زادت غلاف المجلة الأيقوني جمالا، كاشفة أن من التقط هذه الصورة هو المصور بو جورج في صحراء جدة.

من جانبه، قال رئيس تحرير مجلة "فوغ" العربية، مانويل أرنو، إن الأميرة هيفاء سيدة كريمة تتميز بحضور أنيق ونبيل بكل معنى الكلمة، لافتا إلى أنها ابنة واحدا من أكثر حكام المملكة العربية السعودية شعبية.

وأضاف بقوله "بوصفها أما لثلاثة أبناء، تكرس الأميرة حياتها لأسرتها وفنها، لقد شرفني كثيرا قرارها بقبول دعوتنا للتفضل بالظهور على غلاف عددنا لشهر يونيو، وكما يدرك أبناء المنطقة، فإن الأسر الحاكمة في العالم العربي متحفظة للغاية، ما يجعلني أشعر بعظيم الامتنان لقاء موافقتها التي تنم عن الثقة".

الأميرة هيفاء بنت عبدالله بن عبدالعزيز على غلاف مجلة فوغ

حوار وجلسة تصوير

ونشرت المجلة عبر موقعها، مقتطفات من الحوار وجلسة التصوير التي أجرتهما مع الأميرة هيفاء بنت عبدالله، حيث انصب الحوار على مناقشة التغيرات الأخيرة التي شهدتها المملكة خلال الشهور الماضية والتي اعتبرت تطورات غير مسبوقة خاصة فيما يتعلق بوضع المرأة، بالتزامن مع بدء تنفيذ رؤية المملكة 2030 والتي تهدف لإحداث نقلة نوعية كبيرة في حياة السعوديين.

وقالت الأميرة خلال الحوار إن في السعودية بعض المحافظين ممن يخشون التغيير، إلا أن الأميرة تؤيد هذه التغييرات بكل حماس.

وأردفت قائلة "من السهل التعليق على مجتمعات الشعوب الأخرى والاعتقاد بأن مجتمعك هو الأفضل، ولكن يجب أن يتذكر العالم الغربي أن كل بلد فريد وله خصوصياته، لدينا نقاط قوة ونقاط ضعف، ولكنها دوما ثقافتنا، ومن الأفضل محاولة فهمها بدلا عن الحكم عليها وانتقادها".

عدد خاص

وقدمت المجلة في عددها الاستثنائي عددا من النساء السعوديات الرائدات اللواتي يمهدن طرقا ملهمة في المملكة، مثل لاعبة كرة القدم سجى كمال التي تسعى لإشراك أول فريق كرة قدم للنساء على الإطلاق في المملكة في منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم الذي يقيمه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

كما أبرز هذا العدد أيضا، الممثلة البارزة عهد كامل، أول نجمة سعودية تظهر في مسلسل لشبكة "نت فليكس"، بالإضافة إلى فاطمة باعشن، أول امرأة متحدثة باسم السفارة السعودية في واشنطن، وشانينا شايك، عارضة الأزياء السوبر التي تعود أصولها إلى السعودية والتي شاركت في عروض كل من توم فورد وستيلا مكارتني.

وتتناول مقالات العدد أيضا عددا من المصمماتٍ السعوديات مثل دانة بو أحمد، والجوهرة "سديم" عبد العزيز الشهيل، وأروى البنوي، ونورة آل الشيخ، وليلى موسى، التي تقول المجلة أنهن تركن بصمتهن في عالم الموضة.

كما تضمن العدد التاريخي أيضا حوارٍا مع المصوِرة الحائزة على جوائز تسنيم السلطان، وحصل كذلك على تصريحات من محامية حقوق الإنسان البارزة أمل كلوني، وهذا كله احتفاءً بنساء المملكة الاستثنائيات.

ويتوقع أن سيصل هذا العدد الجديد الذي يحتفي بالسعودية إلى منافذ البيع عبر أنحاء المنطقة اعتبارا من الأول من يونيو، قبيل تنفيذ قرار رفع الحظر عن قيادة النساء للسيارات في المملكة، والمقرر له يوم 24 يونيو.

الأميرة هيفاء بنت عبدالله بن عبدالعزيز على غلاف مجلة فوغ

فنانة تشكيلية

والأميرة هيفاء، هي ابنة الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، وزوجة الأمير عبدالعزيز بن نواف آل سعود، ولها منه ثلاثة أبناء هم نواف، عبد الله، ونورة.

وتهتم الأميرة بالفنون التشكيلية منذ صغرها، حيث أقامت في عام مارس 2016، أول معرض شخصي لأعمالها الفنية والتي أطلقت عليه اسم "نقطة انطلاق" وتضمن 242 لوحة فنية مختلفة الأحجام، تمثل مسيرتها الفنية التي امتدت لأكثر من 16 عاما.

كما أن للأميرة اهتمامات عدة بالأعمال الخيرية، حيث اعتادت أن تخصص ريع معارضها الفنية للمؤسسات الخيرية والصحية، مثل المؤسسة الوطنية للرعاية الصحية المنزلية.

وسبق للأميرة أن تخرجت من أكاديمية الفنون الجميلة بسان فرانسيسكو، كما حصلت على درجة الماجستير من الأكاديمية ذاتها، بهدف صقل موهبتها الفنية بالدراسة الأكاديمية.

كما أكدت في أحد معارضها، أنها تأثرت بأعمال الفنانة المكسيكية العالمية الشهيرة "فريدة كاهلو"، وهو ما صبغ أعمالها الفنية بلمسة سريالية، كما حرصت على إظهار الجانب الجرئ والمغامر في حياة الإنسان، متمنية أن تكون لوحاتها مصدرا للبهجة لكل شخص محب للفن التشكيلي.

الأميرة هيفاء بنت عبدالله بن عبدالعزيز على غلاف مجلة فوغ

مجلة عالمية

وتعد مجلة "فوغ" الفرنسية واحدة من أشهر مجلات الموضة حول العالم والتي تصدر بعدة لغات، وتهتم بالأزياء وأسلوب الحياة في العالم، وتصدر شهريا في 23 نسخة محلية وإقليمية من شركة "كوندي ناست".

ومنذ صدور عددها الأول عام 1892 وحتى الآن، استطاعت المجلة الفرنسية أن تصبح واحدة من أهم وأشهر المطبوعات التي تهتم بالأزياء في العالم، ووصل معدل نشر مطبوعاتها إلى ما يزيد على 11 مليون عدد، فيما يتابع موقعها الإلكتروني ملايين المتابعين شهريا.

وسبق لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن وصفت مجلة "فوغ" الفرنسية، بأنها مجلة الموضة الأكثر تأثيرا في العالم، كما يعد القائمين على تحرير المجلة وطباعتها من أشهر الشخصيات وأهمها في عالم الأزياء، مثل آنا وينتور وغيرها.

وسبق للمجلة أن اهتمت بالعديد من القضايا السياسية والثقافية المتعلقة بالمرأة، كما نشرت عدة مقالات متفرقة عن سيدات مسلمات وعربيات وكيفية تعاطيهن مع الموضة وتأثير الثقافات المختلفة على أزياء وحياة المرأة عموما.

سعوديات في هذا المقال

أميرة وفنانة سعودية أقامت العديد من المعارض الفنية ولها اهتمامات بالأعمال الخيرية

إضافة تعليق جديد