Latifa Al-Zahrani

لطيفة الزهراني

صحافية

الداخلية السعودية: المرأة قادرة على القيادة.. ونرفض النظرة التشاؤمية لها

زف الفريق أول سعيد بن عبدالله القحطاني، بشرة سارة إلى كافة نساء السعودية، معلنا عن استكمال كافة الإجراءات الخاصة بقيادة المرأة، استعداد لبدء تنفيذ الأمر الملكي بالسماح لهن بالقيادة خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

جاء ذلك خلال مشاركة الفريق القحطاني، مساعد وزير الداخلية لشؤون العمليات والمشرف على الأمن العام، في الملتقى الخاص بقيادة القوات الخاصة لأمن الطرق بمحافظة جدة، حيث يناقش استعدادات أمن الطرق لقيادة المرأة والتقنية المستخدمة بأمن الطرق.

وكشف القحطاني أن التقنيات الجديدة التي طبقت في المملكة بخصوص أمن الطرق لم تأت بمناسبة السماح للمرأة بالقيادة، بل هي خطوة منفصلة تم الترتيب لها مسبقا، مؤكدا أن هناك انتشار واسع لاستخدام التقنية المتعددة في أمن الطرق في مختلف مناطق السعودية.

احترام وتقدير

وشدد القحطاني على أن من واجب القطاعات الأمنية في هذا الوقت، وقبل تطبيق قرار السماح للمرأة بالقيادة، تذكير النساء اللاتي يتوقع قيادتهن للسيارات، بالنظم والقوانين والحيلولة دون أن يلحق بهن أي أذى، معربا عن إيمانه بأن خطوة قيادة المرأة ستخدم الوطن برمته وتتقلل من وجود العمالة الأجنبية في البيوت.

وطالب الجميع بمعاملة السيدات بكل احترام وتقدير وثقة، ومنع أي تصرف خاطئ قد يحدث من أي إنسان تجاه النساء اللاتي سيقدن سياراتهن في العاشر من شهر شوال المقبل.

وأكد أن نقاط أمن الطرق سوف تتعامل بكامل الاحترام والتقدير مع السائقات، وستلتزم معهن بتطبيق الأنظمة ولن تتجاوز القوانين في حقهن على الإطلاق.

توقيف المخالفات

ورفض مساعد وزير الداخلية، النظرة المتشائمة التي تتناول مسألة قيادة المرأة والحديث عما إذا كان سيتم توقيف النساء المخالفات وما إذا كان هناك غرف توقيف خاصة بهن.

وقال تعليقا على هذه النظرة: "لماذا نبدأ بغرف التوقيف، ولماذا هذا التشاؤم؟! بإذن الله تعالى لن يكون هناك مخالفات من قائدات المركبات، وكل من ستقود سيارتها ستكون مؤهلة لقيادتها، وستكون على علم، ودراية بالمخالفات، وستتجنبها"، متوقعا أن تكون قيادة المرأة أكثر سلامة وأمنا، لافتا إلى أنه لن يكون هناك توقيف إلا في "حدود نادرة جدا".

المرأة والأمن العام

وعن عمل المرأة في الأمن العام والمهام الجديدة لها، أكد القحطاني أن الكوادر النسائية موجودة مسبقا في قطاع الأمن العام وغيره من القطاعات الأمنية الأخرى، لافتا إلى أن ما استجد مؤخرا هو فقط زيادة الأعداد، معبرا عن تمنياته بأن تكون هذه الزيادة في أعداد الكوادر النسائية إضافة للعمل الأمني في كافة القطاعات.

وأضاف بقوله: "الآن الإجراءات تسير لتجنيد العسكريات، وتوظيف أخريات على وظائف مدنية"، لافتا إلى أن هذا التوسع في تعيين الكوادر النسائية بات مطلبا لتغطية أكبر عدد ممكن من الطرق، خاصة وأن مهمة أمن الطرق كبيرة بحجم المملكة التي توازي حجم قارة كاملة.

أسعار رخص القيادة

في غضون ذلك، أكدت الإدارة العامة للمرور أنها شاركت في تحديد أسعار إصدار رخص القيادة النسائية، التي ستدفع إلى مدارس تعليم المرأة لقيادة السيارة، وهي الأسعار التي تعرضت بسببها مدارس القيادة للانتقادات.

ولفتت الإدارة إلى أن الأسعار تم تحديدها في ضوء المواصفات الفنية لمدارس تعليم القيادة ومعايير تشغيلها، ومقارنتها بغيرها يجب أن تراعى ذلك، وفقا لدراسة اقتصادية.

وأضافت أن التكاليف المحددة تمثل الحد الأعلى الذي لا يمكن لأي مدرسة تجاوزه، مؤكدة أن التسعيرة سيتم تطبيقها على مدارس تعليم القيادة المخصصة للرجال، التي سيتم تطويرها وفق المواصفات والمعايير المعتمدة لمدارس عليم المرأة القيادة.

إضافة تعليق جديد