صفية بن زقر

واحدة من الرائدات في الفنون التشكيلية بالسعودية، أقامت أول معرض لها في جدة قبل 50 عاما

صفية بن زقر

ولدت صفية في جدة لأسرة ثرية تعمل بالتجارة، وعندما بلغت السابعة من عمرها انتقلت مع أسرتها للعيش في القاهرة، وهناك تلقت تعليمها الأولي، ثم انتقلت لاستكمال دراستها في المملكة المتحدة، حيث انتظمت في دروس مدرسة "سان مارتن" للفنون في لندن.

عندما عادت إلى جدة مجددا، بدأت مسيرتها الفنية، حيث تمكنت من إقامة أول معرض للفنون التشكيلية في جدة قبل خمسين عاما من الآن، وهو الحدث الذي احتفت به العديد من وسائل الإعلام حينها.

ركزت في أعمالها الفنية على التراث السعودي، خاصة أزياء المرأة السعودية، وأجرت العديد من الأبحاث الفنية حول هذه الأزياء، كما استطاعت أن ترسم بلوحاتها صورة صادقة لشكل الحياة في السعودية في الماضي البعيد.

ونتيجة النجاح الذي حققه المعرض، بدأت في نشر بعض الكتابات الفنية في الصحف المحلية، كما بدأت في إلقاء المحاضرات الفنية في مدينتي جدة والرياض، وتوالت معارضها الفنية في الداخل والخارج، وأقامت معارض شخصية لها في كبريات قاعات الفنون في العديد من عواصم العالم، مثل باريس ولندن وجينيف.

في عام 1995، قررت تحويل منزلها إلى ما يشبه مؤسسة فنية صغيرة، وأطلقت عليه اسم "دارة صفية بن زقر"، حيث ضم مكتبتها ورسوماتها بالإضافة إلى مجموعة من أبحاثها حول أزياء المرأة السعودية التقليدية، كما ضمت نماذج حقيقية لهذه الأزياء، وهو ما يكشف دورها في الحفاظ على التراث وإبقائه حيا في ذاكرة السعوديين، كما ضمت الدارة أيضا ورشتها الخاصة التي تنفذ فيها أعمالها الفنية.

وفي عام 2014، تم تكريمها من قبل المعرض الدولي السنوي للفنون، نظرا لإسهامها الكبير في الحركة الفنية السعودية ومجهودها الضخم في إحياء التراث الحجازي، قبل أن تكلل مسيرتها بوسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى الذي حصلت عليه في عام 2017 لدورها في الحياة الثقافية السعودية، لتصبح بذلك أول فنانة تشكيلية تحصل على الوسام من الدرجة الأولى.