Aisha Bint Abdullah

عائشة بنت عبد الله

صحافية

أعضاء بالشورى يطالبون بإتاحة وصول المرأة السعودية لرتبة "لواء"

عادت قضية تدرج المرأة السعودية في الرتب العسكرية والأمنية لواجه النقاش في المملكة، بعدما أبدى عدد من أعضاء مجلس الشورى ثقتهم في المرأة مؤكدين قدرتها على المشاركة في الأعمال العسكرية والتدرج في الرتب حتى الوصول إلى رتبة "لواء".

القضية أثارتها صحيفة "الوطن" السعودية بعدما نقلت عن ثلاثة من أعضاء مجلس الشورى بينهم سيدة، آرائهم حول مشاركة المرأة في الأعمال العسكرية، حيث أجمعوا على قدرتها على الوصول إلى أعلى الرتب مثلها مثل الرجل طالما تمتعت بالكفاءة والخبرة المطلوبة، خاصة في ظل التوسع الكبير في مشاركتها بمختلف المجالات داخل السعودية، وهو التوجه الذي تتبناه القيادة تنفيذا لرؤية 2030.

تدريب وكفاءة

وطالبت عضوة مجلس الشورى الدكتورة إقبال درندري، بتمكين المرأة من القيام بدورها الحيوي في العمل العسكري والأمني بشكل كامل، ورأت أن هناك ضرورة للتوسع في عمل المرأة لمواكبة عجلة التغيير خاصة في المجالات العسكرية.

وأضافت بقولها "استطاعت المرأة السعودية التدرج في الترقيات الوظيفية العسكرية والأمنية، حيث ترقت في رتب الأفراد من رتبة جندي إلى عريف ووكيل رقيب إلى رئيس رقباء"، مشيرة إلى أن السعوديات عملن منذ فترة طويلة في مجالات عسكرية وأمنية عدة مثل مكافحة المخدرات، البحث الجنائي والتفتيش، حرس الحدود، الجمارك، السجون، الحراسات الأمنية "إلا أن نوعية مثل هذه الوظائف مازالت محدودة رغم الدعم والتدريب المقدم لها، حيث لازال حظها في الترقيات العسكرية محدود".

وتدرجت العسكريات السعوديات في الرتب بداية من رتبة جندي، إلى جندي أول إلى عريف ثم إلى وكيل رقيب، وهي أعلى رتبة وصلت إليها العسكريات السعوديات عمليا حتى الآن، ولكن نظريا يمكن أن يصلن إلى رتبة "رئيس رقباء" وهي أعلى رتبة يمكن أن يصل إليها الأفراد "الجنود"، أما الضباط فتبدأ رتبهم من ملازم.

وترى درندري أن المرأة السعودية تتطلع إلى تفعيل دورها بشكل كامل كمثيلاتها في الدول الخليجية والعربية والعالمية، وتتطلع إلى فتح جميع الوظائف العسكرية والأمنية بجميع رتبها لها وتمكينها من الترقي وظيفيا إلى أعلى رتب في هذا المجال وأن تصل إلى رتب عسكرية عليا تشمل رتب ضباط مثل رتبة رائد وعقيد وعميد ولواء.

اعتراف الرجال

من جانبهم، أبدى أعضاء الشورى من الذكور نفس الموقف الواثق في قدرات المرأة السعودية وفي إمكانياتها التي تؤهلها لخوض المجالات العسكرية والترقي في رتبها إلى أعلى المناصب.

حيث أكد عضو مجلس الشورى الدكتور سامي زيدان أنه لا يوجد ما يمنع من تدرج المرأة عسكرية لتكون ضابطا أو لواء، مضيفا أن المرأة "تستطيع المشاركة الحربية، ولا يعني ذلك أن تحمل سلاحا وتكون في الصف الأول أو المواجهة في القتال، فهذا قد لا يتوافق مع طبيعتها الجسمانية".

وأوضح زيدان أن المرأة يمكن أن المشاركة في الأعمال القتالية عبر خطوط الإمدادات أو التقاط الصور والمراقبة حول الجنود الأعداء أو نوعية الأسلحة، لافتا إلى أنه من الطبيعي أن تترقى منسوبة الجهاز العسكري في المناصب حتى تصل إلى مراكز قيادية.

وبوجهة النظر ذاتها، يرى عضو مجلس الشورى الدكتور محمد القحطاني، أنه لا يوجد ما يمنع المرأة من الوصول إلى رتبة معينة مثلها مثل الرجل؛ مادامت تؤدي عملا شاقا يتناسب مع مهاراتها ومعارفها وخبراتها.

وأضاف أن المرأة وصلت إلى منصب "نائب وزير" في المرتبة الممتازة، متسائلا عما يحول دون وصولها إلى رتبة ملازم أو ملازم أول أو نقيب أو إلى أي من الرتب الأعلى في المجال العسكري؟!

شروط أساسية

وقبل ما يزيد على شهر، أعلنت مديرية الأمن العام عن فتح باب القبول للوظائف العسكرية بتربة "جندي" للتعيين في عدد من مناطق المملكة لخريجات الثانوية العامة وما فوقها، وهي خطوة اعتبرها الكثيرون حلقة جديدة من حلقات تمكين المرأة السعودية وإشراكها في مختلف المجالات.

ووضعت المديرية شروطا للراغبات في التقدم للوظائف منها أن تكون سعودية الأصل والمنشأ مع استثناء من نشأت مع والدها في وظيفة حكومية خارج المملكة، وأن يتراوح عمرها من 25 إلى 35 عاما، ولا يقل الطول عن 155 سم، علاوة على اجتياز اختبارات القبول والمقابلة الشخصية والفحص الطبي، وأن تتمتع بحسن السير والسلوك.

وبالنظر إلى أن رتبة جندي هي أقل رتبة عسكرية، فإن الشروط المطلوبة فيها هي الحد الأدنى من الشروط للعمل في الوظائف العسكرية، حيث تزداد هذه الشروط كلما اختلفت الرتبة أو على دورها.

ورغم رفض البعض لعمل المرأة السعودية في القطاعات العسكرية بدعوى أنها قطاعات لا تناسبها، إلا أن المرأة أثبتت جدارة استطاعت من خلالها اكتساب ثقة القيادة السعودية التي سمحت لها بالانضمام إلى كثير من القطاعات العسكرية مثل السجون والجوازات وحرس الحدود والحرس الوطني.

سعوديات في هذا المقال

خبيرة ومستشارة في مجال القياس وإحصاء وتقويم البرامج وضمان الجودة في التعليم العام والعالي بجامعة الملك سعود.

إضافة تعليق جديد