Laila Al Amri

ليلى العمري

صحافية

سعودية تغني لسناترا.. مطربة من المملكة تحيي حفلا جماهيريا في جدة

تشهد السعودية هذه الأيام، ما يمكن أن نطلق عليه "تحولات فنية كبرى" قد تغير وجه الساحة الفنية والموسيقية في الوطن العربي ككل، وذلك بعد السماح بإقامة الحفلات الموسيقية والغنائية بشكل عام، وهو ما يعد بابا لظهور مواهب سعودية جديدة تسهم في المسيرة الفنية للعرب خلال الفترة المقبلة، مثل المطربة لولوة الشريف التي أحيت حفلا غنائيا في جدة قبل أيام، لتصبح بذلك أول سعودية تحصل على تصريح رسمي من هيئة الترفيه لإحياء الحفلات الغنائية أمام الجمهور.

موسيقى في الرياض

ويسير الحراك الفني في السعودية بوتيرة سريعة ومشوقة، ففي يوم 25 أبريل 2018، أقيم الحفل الموسيقي والغنائي الأول للأوبرا المصرية على الأراضي السعودية، في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض، تحت رعاية وزيري الثقافة في كل من مصر والسعودية.

حيث قدمت فرقة الأوبرا المصرية مقطوعات موسيقية لكبار الفنانين المصريين بمشاركة 45 فنانا وعازفا، وقدمت أغاني لمشاهير الفن المصري مثل: محمد عبد الوهاب، وأم كلثوم، عبدالحليم حافظ، فريد الأطرش، نجاة الصغيرة، شادية، وغيرهم من نجوم الأغنية المصرية.

كما يستعد السعوديون خلال الأيام القليلة المقبلة لحضور حفلا غنائيا ضخما يوم الجمعة 4 مايو 2018 بمدينة الملك عبدالله الرياضية، يحييه كل من السعوديين المطرب محمد عبده والمطرب رابح صقر، حيث يقدما مجموعة من أجمل أغانيهما الشهيرة التي يحفظها الشارع السعودي.

وبالإضافة إلى الموسيقى العربية، تشهد السعودية هذه الأيام ثلاث حفلات موسيقية لفرقة الأوركسترا الألمانية، والتي تقام في الرياض والدمام وجدة، وتعد تلك الفرقة أحد أبرز الفرق الموسيقية في العاصمة الألمانية برلين.

سعودية تغني لسيناترا

وقبل أيام، ولأول مرة منذ سنوات، وقفت مطربة سعودية لتحي حفلا عاما في مدينة جدة وتردد أغنيات لمطربين ومطربات عالميات من أمثال فرانك سيناترا وأديل، وسط حفاوة كبيرة من الجمهور الذي طالبها بغناء المزيد من الأغنيات.

واعتبرت المطربة السعودية لولوة الشريف أن ذلك الحفل يعد لحظة فارقة في حياتها المهنية، معتبرة أن الخطوة التي اتخذتها القيادة السعودية قبل عام تقريبا والمتعلقة بالسماح بإقامة الحفلات الموسيقية، تعد خطوة كبيرة وهامة، خاصة وأنها شيء كان ينتظره الكثيرون، مؤكدة أن لدى المملكة كثير من المواهب في الفن والتمثيل والغناء، ومثل هذه الخطوة ستعطي السعوديين فرصة للتألق وإظهار مواهبهم للعالم.

وبينت لولوة في تصريحات صحفية عقب حفلها، إن هناك العديد من الموسيقيات السعوديات الموهوبات واللاتي تدربن على أنواع مختلفة من الموسيقى وينتظرن موافقة أسرهن للإعلان عن أنفسهم واحتراف المجال الموسيقي، لافتة إلى أن نظرة المجتمع إلى الفن تتغير ببطء وأنها متحمسة لمواصلة مسيرتها الغنائية بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.

والدها كان ليشعر بالفخر

وقالت لولوة التي تبلغ من العمر 30 عاما، إنها كانت محظوظة بالحصول على دعم والديها عندما بدأت مسيرتها في الغناء قبل بضع سنوات، حيث تمكنت من تعليم نفسها بنفسها، مضيفة أن والدتها أخبرتها بأن تثق في نفسها وفيما تفعل مهما كان ذلك وهو ما جعلها تشعر بالسعادة، لافتة إلى أن والدها الراحل أحب الموسيقى وكان ليشعر بالسعادة والسرور لو أنه رآها في ذلك الحفل بجدة.

ولدى لولوة شغف بموسيقى البلوز والجاز، وتقول إن تلك الموسيقى تلمس روحها حيث اعتادت أن تغني لمطربين قدامى كما تغني لمطربين معاصرين، وتحاول لولوة دائما أن تكون مختلفة قليلا وأن تضع لمساتها الخاصة في أدائها للأغنيات.

وكشف المطربة السعودية أنها أحبت الغناء منذ طفولتها، وكانت تستمع للأغاني العربية وهي صغيرة ثم تقوم بترديدها أمام المرآة في غرفة نومها وتقليد المطربين والمطربات، وعقب انتهاء دراستها بالمرحلة الثانوية، اختارت تعلم الموسيقى واحترافها بدلا من الذهاب إلى الجامعة.

وخلال تلك الفترة التقت بالعديد من الموسيقيين السعوديين في بعض الاستوديوهات والذين شجعوها على الغناء باللغة الإنجليزية، وبعد فترة بدأت تتعاون معهم وقامت بالغناء في بعض الحفلات المحدودة والصغيرة، وبعد النجاح الملحوظ الذي حققته في الحفلات الخاصة، قررت لولوة تشكيل فرقتها، وبدأت تحيي حفلات خاصة وحفلات الزفاف وبعض الفعاليات الأخرى.

وبالرغم من الأزمات التي كانت تواجهها مثل هذه الفرق في الماضي، إلا أن لولوة كانت محظوظة ولم يصادف أن تعرضت لأزمة حقيقية هددت مسيرتها الفنية، وبالرغم من ذلك كانت تقابل لولوة بين الحين والآخر من ينتقدوها لاتخاذها الغناء كمهنة، وكانت ترد لولوة على من ينتقدوها بقولها: أنا لا أقوم بأي شيء خاطئ، أنا مجرد مغنية تلهم الأرواح بالحب والموسيقى، فالغناء يأخذني إلى عالم آخر، في مكان مشرق وجميل وهادئ، فعندما أرى أشخاصا يتمايلون ويبتسمون عندما أغني، أشعر أني أكثر نشاطا وحيوية.

5 آلاف فعالية فنية

وكانت الهيئة العامة للترفيه في السعودية، كشفت في مطلع عام 2018، عن استعدادها لإقامة عدد غير مسبوق من الفعاليات الحية في المملكة، والتي تتجاوز الخمسة آلاف فعالية متنوعة بين العروض الحية والمهرجانات والحفلات الفنية والموسيقية، والتي تتوزع على 56 مدينة في جميع مناطق السعودية.

وكشف مسؤولي الهيئة أن تلك الفعاليات سوف توفر 224 ألف وظيفة جديدة، بينها حوالي 114 ألف وظيفة مباشرة، و110 آلاف وظيفة غير مباشرة، وسط توقعات بأن تصل ميزانية هيئة الترفيه خلال الفترة المقبلة إلى 267 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات المخصصة لبناء البنية التحتية الترفيهية في جميع مناطق المملكة.

وشهد عمل هيئة الترفيه تصاعديا كبيرا منذ إنشائها، إذ أقامت في العام 2016، 52 فعالية حضرها أكثر من 100 ألف زائر، بينما أقامت في العام الماضي 2017 ما يزيد على 2200 فعالية، حضرها أكثر من 8.2 مليون زائر، في حين ستشهد الفعاليات التي أعلن عنها حتى الآن في عام 2018 تنوعا كبيرا حيث تضم مجموعة عروض ترفيهية في مختلف مناطق السعودية، يحييها عدد من أشهر الفنانين في السعودية والعالم.

سعوديات في هذا المقال

فنانة سعودية شابة حققت نجاحا ملحوظا وباتت أول مطربة سعودية تحصل على ترخيص رسمي من هيئة الترفيه للغناء أمام الجمهور

إضافة تعليق جديد