Aisha Bint Abdullah

عائشة بنت عبد الله

صحافية

إقبال نسائي كبير على صالات الألعاب الرياضية بالسعودية

اهتمت وكالة أنباء "رويترز" العالمية، بالتطورات الجارية في السعودية مؤخرا، ومساعي الدولة لتمكين المرأة ومساعدتها على اقتحام مختلف المجالات ومن بينها المجال الرياضي، حيث نشرت الوكالة تقريرا مصورا من داخل إحدى صالات الألعاب الرياضية المخصصة للنساء، لتظهر كيف تعيش المرأة السعودية أيام التغيير.

وأظهر تقرير "رويترز" تميز القطاع الرياضي النسائي في السعودية، ضاربا مثالا بصالة ألعاب رياضية نسائية افتتحت حديثا في محافظة القطيف –شرق السعودية- ونشرت في تقريرها مقطع فيديو وصور تظهر النساء السعوديات وهن يمارسن الألعاب الرياضية بحرية كاملة وسط إقبال منهن على مثل هذه الصالات والاشتراك فيها.

ورحبت الفتيات السعوديات بتصويرهن، حيث كانت ترتدي أغلبهن الحجاب الذي لم يعقهن عن ممارسة الرياضة، مؤكدات أن أغلب من تمارسن الرياضة في تلك الصالة يتمرن على "رفع الأُثقال"، وهي رياضة ارتبطت في أذهان الكثيرين بالرجال فقط، لافتات إلى أن نظرة المجتمع للمرأة اختلفت، كما اختلفت نظرة المرأة لنفسها حتى باتت ترى نفسها تخوض كل المجالات بلا استثناء.

وبينت النساء اللاتي تواجدن في الصالة، أن أغلبهن تتمرن ليصبحن مدربات يفدن الأخريات في ظل ارتفاع أعداد السعوديات المقبلات على ممارسة الرياضة خاصة في الفترة الأخيرة، وأكدن أن الرياضة مفيدة للغاية بالنسبة للمرأة وليس كما يدعي البعض أن ممارسة ألعاب مثل "رفع الأثقال" تفسد شكل المرأة وتكسبها عضلات مثل الرجال، حيث أكدن أن ممارسة المرأة للرياضة بشكل صحيح يمكنها من الحصول على جسد متناسق ورياضي وبنية سليمة.

مقطع فيديو

وجاء تقرير "رويترز" المصور، بعد أيام قليلة من صدور قرار لهيئة الرياضة السعودية بإغلاق صالة ألعاب رياضية نسائية، بعد انتشار مقطع فيديو يروج للصالة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرت الهيئة أن الفيديو حمل مشاهد مخلة بالآداب العامة وخادشة للحياء.

ونشرت هيئة الرياضة بيانا أعلنت فيه إغلاق الصالة وإيقاف مسؤوليها عن العمل، مؤكدة أنها لا تتهاون مع أي تجاوزات "من شأنها الإساءة للمجتمع أو خدش حياءه ولن تتردد في ملاحقة كل من يثبت قيامه بمثل هذه التصرفات اللامسؤولة" بحسب البيان.

وهو القرار الذي أحدث جدلا على مستوى الإعلام الأجنبي، وكان دافعا لـ"رويترز" للتوجه إلى السعودية ومشاهدة الأمر على أرض الواقع، لتفاجأ بوجود العديد من الصالات الرياضية النسائية التي افتتحت مؤخرا، والتي ترتادها السعوديات بكل حرية دون أي عوائق، لتكتشف أن كلمة السر في عملية الانفتاح الجديدة التي تشهدها المملكة حاليا هي "الضوابط الشرعية" كما ذكر البيان.

رياضة البنات

وشهدت السعودية خلال الشهور الماضية، افتتاح صالات رياضية نسائية في جدة والرياض والجبيل والدمام والقطيف، حيث بدأت النساء في الإقبال عليها والاستفادة منها، بالتزامن مع عملية تأهيل العديد من الكوادر النسائية الشابة لتتولى إدارة وتدريب النساء في مثل تلك الصالات الرياضية.

وفي عام 2017، شهدت السعودية تحولا هاما في علاقة المرأة بالرياضة، حيث قررت وزارة التعليم، إقرار حصص التربية الرياضية في مدارس البنات، وتطبيق برنامج التربية البدنية بحيث يتم تنفيذه وفقا للضوابط الشرعية وبالتدرج حسب الإمكانيات المتوفرة في كل مدرسة.

إضافة تعليق جديد