Latifa Al-Zahrani

لطيفة الزهراني

صحافية

السعوديات يواصلن تفوقهن في معرض جينيف الدولي للاختراعات

اقتنصت المخترعة السعودية مها طالب السعدون الميدالية الذهبية في مجال (حماية البيئة- الطاقة)، من معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2018، والذي عقد بالعاصمة السويسرية في الفترة من 11 إلى 15 أبريل 2018، عن اختراعها "المكبس الهيدروليكي والثقل المعاكس".

وضم المعرض 822 اختراعا بمشاركة 40 دولة، ويعتمد المعرض الذي يعد أكبر تظاهرة للاختراعات في العالم، في منحه لجوائزه على أن تكون فكرة الاختراع مبتكرة ولها أساس علمي وتم تجربتها بشكل فعلي وأن تكون حاصلة على براءة رسمية ومسجلة ولها رؤية تسويقية، ويشهد المعرض في كل دورة مشاركة العديد من الابتكارات الغريبة والطريفة وفي كثير من الأحيان المثيرة للدهشة.

وللسعوديات تاريخ مشرف مع جوائز معرض جينيف، فقد حصدت المملكة أربع ميداليات (3 ذهبيات وفضية) بفضل اختراعات تقدمت بها طالبات جامعة الملك عبدالعزيز في دورة المعرض عام 2016، وفي عام 2014 حصدت جامعة الملك سعود 17 ميدالية بينها 8 ذهبيات، وفي عام 2009 حصدت السعودية 13 ميدالية بينها ثلاث ذهبت لمخترعات سعوديات.

وجاء فوز مها السعدون بالتزامن مع إعلان مكتب براءات الاختراع الأمريكي USPTO تصدر السعودية لجميع البلدان العربية في عدد براءات الاختراع التي أنتجها علمائها خلال عام 2017، بواقع 664 براءة اختراع، وهو رقم يفوق أضعاف ما أنتجته 10 دول عربية مجتمعة وردت في تقرير المكتب الأمريكي.

المكبس الهيدروليكي

ويعمل اختراع مها السعدون "المكبس الهيدروليكي والثقل المعاكس" آليا بواسطة جهاز تحكم أو مستشعرات بدون حاجة لأي جهد بشري للتشغيل، وهو ما يكون سببا مباشر في تقليل التكلفة التشغيلية له لأقصى حد ممكن.

وكشفت السعدون في تصريحات صحفية عقب تسلمها الميدالية، أن اختراعها يستخدم لضخ السوائل والغازات بأي معدل ضغط مطلوب للاستخدام وباستهلاك طاقة محدودة جدة وشبه مجانية، حيث تعمل الوحدة بنظام الجاذبية والطفو.

وعن أهم استخدامات الاختراع الجديد، قالت السعدون إن أولى هذه الاستخدامات هو عملية ضخ المياه المالحة لمحطات التحلية، حيث يستطيع الجهاز ضخ كميات كبيرة من المياه إلى المحطة بطاقة محدودة شبه مجانية وهو ما يمكن أن يوفر ملايين الكيلوات من الطاقة الكهربائية يوميا عند تطبيق الاختراع في محطات التحلية لأنه بديل لمضخات الضغط العالي.

ومن استخداماته كذلك، توليد الهواء المضغوط بأي معدل ضغط يتطلبه الاستخدام باستهلاك طاقة محدودة للغاية، على خلاف الضواغط الحالية التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة، مبينة أن "الهواء المضغوط" له العديد من الاستخدامات مثل توليد الكهرباء.

الموظفة المخترعة

وبالرغم من عملها في وزارة الاقتصاد والتخطيط، إلا أن ذلك لم يعق مها السعدون عن مواصلة شغفها العلمي حيث استطاعت أن تحصل على العديد من براءات الاختراع، منها اختراع بدائل مضخات الضغط العالي وهو الاختراع الذي حصل على المركز الرابع في اللقاء العلمي السادس بجامعة الملك سعود، كما حصلت على براءة اختراع وحدة ميكانيكية لتوليد الكهرباء من عجلة بلتون.

وكان من أبرز اختراعاتها اختراع "واقي الإصابات وقرحة الفراش"، الذي حصلت به على المركز الأول في اللقاء العلمي السابع على مستوى طلاب وطالبات جامعة الملك سعود.

وصمم هذا الجهاز خصيصا لإراحة المصابين بقرحة الفراش أو الجروح الناتجة عن ذلك، إذ يتطلب وضعهم الصحي ألا تلامس إصاباتهم الفراش أو الغطاء أو الملابس للتخفيف من الألم الناتج عن هذا الاحتكاك المستمر.

وهذا الواقي عبارة عن مجسم له أطوال وأبعاد معينة تناسب حجم وطول المريض، ويضم تجويفات لها أشكال هندسية مختلفة بحيث يتم تعبئة التجويفات بوسائد هوائية خاصة وعند سحبها يبقى مكانها مجوف بحجم الوسادة، ويكون مقابلا تماما لموضع القرحة أو الجرح مما يمنع ملامسة التقرح أو الجرح للفراش أو للثياب.

سعوديات في هذا المقال

مبتكرة سعودية تعمل بوزارة الاقتصاد والتخطيط استطاعت الحصول على العديد من براءات الاختراع

إضافة تعليق جديد