رحمة ضياء

رحمة ضياء

محررة

بعد قيادة السيارة.. هل تقود النساء الطائرات السعودية قريبا؟

انتشرت في الآونة الأخيرة الكثير من التساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعية في السعودية، عن متى تصبح المرأة السعودية "كابتن طيار" بالخطوط المحلية؟ وهو السؤال الذي يطرح قبل شهور قليلة من تحقيق المرأة السعودية لحلمها في قيادة السيارة، والذي كان في الماضي القريب أمرا صعب المنال.

شهور قليلة تفصل السعوديات عن تحقيق حلم قيادة السيارة، والذي كان في ماضٍ قريب صعبُ المنال، وهو ما دفع سعوديون لإعادة نشر خبر ابتعاث الخطوط السعودية 30 فتاة لتأهيلهن لقيادة الطائرات، مستائلين: هل تصبح المرأة السعودية "كابتن طيار" بالخطوط المحلية في وقت قريب؟

في يناير 2018، رفعت مذكرة مؤلفة من 85 صفحة إلى مجلس الشورى السعودي من أجل السماح للمرأة بالمساهمة بشكل أكبر في سوق العمل السعودي، وأن تذلل العقبات التي تعترض دخولها إلى مختلف الوظائف بما في ذلك قيادة الطائرات.

وقالت إقبال درندري عضو مجلس الشورى في تصريحات صحفية إن المرأة السعودية أثبتت قدرتها ونجحت في قيادة الطائرات خارج المملكة وينبغي على سلطة الطيران السعودي أن تسمح لها بالعمل في خطوطها المحلية.

وهو ما أعاد للأذهان الخبر الذي أعلنته الخطوط الجوية السعودية في يونيو الماضي، بشأن تدريب 30 فتاة من خريجات البكالريوس ضمن برنامج "وظيفتك وبعثتك"، لدراسة علوم الطيران وهندسة وصيانة الطائرات، كي يحصلن على دبلوم ورخصة الطيران التجاري استعداداً لتوظيفهن في موقع قائد طائرة، ومساعد طيار.

وفي أكتوبر 2017، صرح مدير الخطوط السعودية المهندس صالح الجاسر خلال احتفال الخطوط السعودية باختتام موسم الحج، بأن توظيف المرأة السعودية في قيادة الطائرة والملاحة الجوية والصيانة، بات أمرا وشيكا لمواكبة التطورات المجتمعية الجارية.

ويبلغ عدد السعوديات العاملات بالخطوط الجوية نحو 500 امرأة، يعملن في عدد من المجالات مثل المراقبة الجوية والوظائف التشغيلية والإدارية وخدمات العملاء مع التحفظ على عملها ككابتن طيار أو مساعد طيار جوي أو حتى مضيفة جوية رغم وجود الكثير من السعوديات الحاصلات على رخص كابتن طيار ومساعد طيار جوي، واللاتي يقدن الطائرات بالفعل تحت مظلة شركات عالمية.

وحصلت أول سعودية على رخصة طيران من أمريكا عام 1997، بحسب المنظمة الأمريكية الفيدرالية للطيران، ولم يُعلن عن اسمها نزولا عند رغبتها، في حين اشتهرت الكابتن هنادي زكريا الهندي، صاحبة الـ"39 عاما" بأنها أول كابتن طيار سعودية.

ودرست هنادي بأكاديمية الشرق الأوسط للطيران بالأردن ونجحت في الحصول على رخصة طيران دولية، وتعاقدت بعد تخرجها مع شركة الوليد القابضة ولكن ظل حلمها بالعمل لدى الخطوط الجوية السعودية معلقا.

وقابلت هنادي العديد من التحديات في سبيل تحقيق حلمها بالعمل ككابتن طيار، وتعرضت لانتقادات لخروجها عن المألوف من عادات وتقاليد المجتمع التي لم تكن تسمح للمرأة بقيادة السيارة حينها ناهيك عن الطائرة لكن بفضل إصرارها ودعم أسرتها نجحت في تحقيق حلمها، وأدرج اسمها ضمن كتاب أعظم 100 امرأة في مجال الطيران، كما اختارتها مجلة "اربيان بيزنيس" ضمن قوى 30 امرأة سعودية.

ولحقت نوال هوساوي بهنادي وحصلت على رخصة الطيران عام 2008، بعد دراستها الطيران في أمريكا، وتقود حاليا طائرتها الخاصة، وتأمل في أن تصبح مدربة لتفيد بنات بلدها الراغبات في تعلم قيادة الطائرة.

وترى أن المجتمع بحاجة لتقبل عمل المرأة "كابتن طيار" وهو من شأنه أن يذلل العقبات التي تعترض طريقها وتضطرها أحيانا إلى ترك العمل.

وهناك أيضا كابتن طيار ياسمين الميمني (27 عاما) والتي حلمت منذ طفولتها بقيادة الطائرات، وبعد إنهاء دراستها الثانوية سافرت إلى الأدرن مع والدها عام 2009 للالتحاق بأكاديمية الطيران الملكية الأردنية، وتحقيق حلمها وحصلت بالفعل على رخصة الطيران الخاص بامتياز.

وتلجأ غالبية الراغبات في دراسة الطيران من السعودية إلى الأردن وأمريكا، للحصول على رخص قيادة طائرة من هناك إلا أن شركات الطيران السعودية لم تفتح أبوابها لهن حتى الآىن.

ومع جملة الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي اتخذتها القيادة السياسية مؤخرا للنهوض بأوضاع المرأة السعودية تنفيذا لرؤية 2030، يأمل الكثيرون أن تتخذ هيئة الطيران المدني خطوات جادة، خلال وقت قريب لتشجيع شركات الطيران المحلية على توظيف سعوديات كابتن طيار ومساعد طيار جوي.

سعوديات في هذا المقال

كابتن طيار وتعد من أوائل السعوديات اللاتي حصلن على رخصة طيران دولية.

خبيرة ومستشارة في مجال القياس وإحصاء وتقويم البرامج وضمان الجودة في التعليم العام والعالي بجامعة الملك سعود.

إضافة تعليق جديد