Haifa Al Dosari

هيفاء الدوسري

صحافية

آلاف السعوديات يقتحمن مجال "الترفيه"

تمكن قطاع الترفيه السعودي، من توظيف 17 ألف مواطن ومواطنة العام الماضي، حيث نظمت هيئة الترفيه 2200 فعالية عام 2017، ليصبح القطاع بذلك واحدا من أبرز القطاعات استقطابا للسعوديات العاملات.

وكشف رئيس الهيئة العامة للترفيه أحمد الخطيب، في حفل الإعلان عن أجندة الفعاليات والأنشطة الترفيهية خلال العام الجاري، والذي أقيم بأحد فنادق العاصمة الرياض، الخميس 22 فبراير 2018، أن الهيئة تستهدف تعيين 220 ألف موظف وموظفة بحلول عام 2030.

ومن المنتظر أن تضم أجندة العام الجاري أكثر من 5 آلاف فعالية، تتنوع بين فنية وثقافية وموسيقية وفعاليات التعليم وعدد من المهرجانات المختلفة للعائلات (أي أنه سيسمح للمرأة بحضورها) والشباب والأطفال، ومن بينها عشرات الفعاليات العالمية موزعة على كل المدن الكبرى والصغرى في السعودية.

أوبرا جدة

وكان من أبرز ما أعلنه الخطيب هو البدء في إنشاء أول دار للأوبرا في السعودية بمدينة جدة، وهو ما علق عليه الرجل بقوله "ما صدقت إني في السعودية".

وأعلن في الحفل أنه سيتم استثمار 240 مليار ريال (نحو 64 مليار دولار) في قطاع الترفيه خلال السنوات العشر المقبلة، على أن يتم جمع هذه الأموال من الحكومة والقطاع الخاص.

وقال الخطيب إن الفعاليات الترفيهية تستهدف نشر السعادة بين السعوديين، لافتا إلى أن الهيئة تحظى بدعم لا محدود من القيادة السعودية.

وتعهد بأن تشهد الرياض صناعة ترفيه تشبه تلك التي تشهدها نيويورك ولندن، وأن تكون المملكة من أفضل دول العالم في صناعة الترفيه خلال الفترة المقبلة، قائلا :" نسعى إلى أن يأتي الخليجيون لحضور الفعاليات السعودية بعد أن كان السائح السعودي هو من يذهب إليهم".

 كما كان المستثمرون في السابق يذهبون إلى خارج المملكة حتى ينتجون أعمالهم لتعرض داخل السعودية، وقال الخطيب إن اليوم سيحدث التغيير وسيتم توطين كل ما يتعلق بالترفيه.

وأشار إلى أنه خلال العام الماضي كان هناك نحو 15 مليون زائر لفعاليات الترفيه، وبلغ عدد الفعاليات 2200 فعالية في 48 مدينة ومحافظة وأن الهيئة تستهدف الوصول إلى 50 ألف فعالية في 2030.

وأضاف أن ما يؤكد نمو القطاع في المملكة وجود 500 شركة سجلت كشركة منظمة في مجال الترفيه خلال سنة واحدة.

الاستثمار في الترفيه

وأنشأت هيئة الترفيه السعودية في مايو 2016 تزامنا مع إعلان المملكة لـ"رؤية 2030"، نظرا لما يمثله قطاع الترفيه من أهميّة كبرى في تنمية الاقتصاد الوطني السعودي بحسب الرؤية.

وأعلن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في إبريل الماضي، يوم تدشين رؤية السعودية 2030، إلى دفع الحكومة لتفعيل دور الصناديق الحكومية المختلفة في تأسيس وتطوير المراكز الترفيهية، وتشجيع المستثمرين من داخل وخارج السعودية، وعقد الشراكات مع شركات الترفيه العالمية، وتخصيص الأراضي لإقامة المشروعات الثقافية والترفيهية من مكتبات ومتاحف وفنون وغيرها.

ومنذ تدشين الهيئة شهدت السعودية تطورات ملموسة في مجال الترفيه فبعد سنوات طويلة من توقف الحفلات الغنائية عادت أصوات أهل الطرب لتصدح من جديد في مدن المملكة، واستقبلت مدينة جدة عام 2017 حفلا كبيرا للمطرب السعودي محمد عبده، وكان آخر حفل شهدته المدينة يعود لعام 2009، فيما توقفت الحفلات عن مدينة الرياض منذ عام 1985.

سينما ومسرح وموسيقى

وشهد مارس الماضي إقامة أول حفلة موسيقية مخصصة للعائلات بعد أن كان حضور مثل هذه الحفلات يقتصر على الشباب فقط، وأحيا الحفل الموسيقار المصري عمر خيرت في حديقة جمان بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية.

كما ينتظر السعوديون بفارغ الصبر عرض أول فيلم في دور السينما في المملكة الشهر المقبل بعد السماح بعودة دور السينما إلى السعودي بعد حظرها لأكثر من 30 عاما.

كما شهدت السعودية حراكا مسرحيا نشطا، ولأول مرة منذ 50 عاما اقتصرت فيهم مشاركة المرأة على المسارح النسائية المغلقة، اعتلت خشبة المسرح ممثلة سعودية جنبا إلى جنب مع الرجل وهي "نجاة مفتاح" التي شاركت في عرض "حياة الأمبرطور"، الذي أقيم هذا الشهر في مدينة الرياض، بدعم من هيئة الترفيه، لتكون بذلك أول ممثلة سعودية تشارك في مسرحية مفتوحة لجمهور مختلط.

سعوديات في هذا المقال

نجاة مفتاح، هي ممثلة سعودية شابة، كان أول ظهور لها على المسرح بمسرحية "حياة الأمبراطور"، التي عرضت في فبراير 2018 بمدينة الرياض.

إضافة تعليق جديد