Latifa Al-Zahrani

لطيفة الزهراني

صحافية

5 شروط أساسية لالتحاق المرأة السعودية بالرتب العسكرية

وظائف عسكرية جديدة تنتظر نساء السعودية بإعلان مديرية الأمن العام، الأحد 25 فبراير 2018، عن فتح باب القبول للوظائف العسكرية برتبة "جندي" للتعيين في كل من الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة والقصيم وعسير والباحة والشرقية لخريجات الثانوية العامة وما فوقها.

ووضعت المديرية شروطا للراغبات في التقدم للوظائف منها أن تكون سعودية الأصل والمنشأ مع استثناء من نشأت مع والدها في وظيفة حكومية خارج المملكة، وأن يتراوح عمرها من 25 إلى 35 عاما، ولا يقل الطول عن 155 سم، علاوة على اجتياز اختبارات القبول والمقابلة الشخصية والفحص الطبي، وأن تتمتع بحسن السير والسلوك.

وبالنظر إلى أن رتبة جندي هي أقل رتبة عسكرية، فإن الشروط المطلوبة فيها هي الحد الأدنى من الشروط للعمل في الوظائف العسكرية، حيث تزداد هذه الشروط كلما اختلفت الرتبة أو على دورها.

ورغم رفض البعض لعمل المرأة السعودية في القطاعات العسكرية بدعوى أنها قطاعات لا تناسبها، إلا أن المرأة أثبتت جدارة استطاعت من خلالها اكتساب ثقة القيادة السعودية التي سمحت لها بالانضمام إلى كثير من القطاعات العسكرية مثل السجون والجوازات وحرس الحدود والحرس الوطني.

وتدرجت العسكريات السعوديات في الرتب بداية من رتبة جندي، إلى جندي أول إلى عريف ثم إلى وكيل رقيب، وهي أعلى رتبة وصلت إليها العسكريات السعوديات عمليات حتى الآن، ولكن نظريا يمكن أن يصلن إلى رتبة "رئيس رقباء" وهي أعلى رتبة يمكن أن يصل إليها الأفراد "الجنود"، أما الضباط فتبدأ رتبهم من ملازم.

السجون

وكان العمل في السجون هو بوابة المرأة السعودية إلى الوظائف العسكرية قبل نحو 10 سنوات، ويتم توظيفها بوظيفتي سجانة وعسكرية إضافة إلى الوظائف المدنية.

وتتنوع الأدوار التي تلعبها بين الإشراف على الأمن وتولي الأعمال الإدارية الخاصة بمعاملات السجينات وكذلك الإشراف على البرامج الإصلاحية المقدمة للسجينات.

وقبل ثلاثة أعوام، أسست المديرية العامة للسجون أول مركز متخصص لتدريب وتطوير النساء العاملات في القطاعات العسكرية والأمنية، عبر 7 برامج هي (الدفاع عن النفس، والحركات التخلصيَّة في حال وجود شغب، والتفتيش، والحراسات الشخصيَّة، والمهام العسكريَّة، وأعمال الملاحظة العسكريَّة، وحراسات العنابر الداخليَّة والخارجيَّة)، في حين لا توجد أي دورات متخصصة بحمل الأسلحة الناريَّة حتى الآن.

ويستعد المركز لإنشاء أكاديمية شرطية لتخريج عسكريات ورفع رتبهن إلى "ضابطة".

وحصل ما يقرب من ألف امرأة (عسكرية ومدنية) عاملة في سجون المملكة على تدريب من المركز، عبر برامج أمنية وعسكرية وتطويرية تتعلق بأمن السجن والحراسات الداخلية، وأمن وحماية النزيلات، ومكافحة المخدرات والممنوعات، حسب تصريح لمها فلاح الدوسري مديرة مركز تدريب وتطوير القدرات النسائية بالمديرية العامة للسجون، لصحيفة المدينة في يناير 2017.

الجوازات

وفي نوفمبر 2010، التحقت 30 شابة سعودية بالخدمة العسكرية برتبة جندي في قطاع الجوازات في عدد من المواقع الحدودية، مثل جسر الملك فهد ومنفذ سلوى، في خطوة كانت الأولى من نوعها.

ومن قبل كانت المديرية العامة للجوازات تستعين بالنساء في وظائف مدنية في تطابق صور النساء في المنافذ وتقديم بعض الخدمات للمراجعات في بعض إدارات الجوازات.

وفي العام الماضي وظفت عسكريات سعوديات لأول مرة إلى جانب الموظفات المدنيات في مطار الملك عبد العزيز بمحافظة جدة لإنهاء الإجراءات الخاصة بالحجاج بعد خضوعهن لدورات تدريب مكثفة في إنهاء إجراءات السفر والتعامل مع التبصيم والتصوير ونظام الحدود المطور وغيره.

الحدود والحرس الوطني

كما تعمل السعوديات في وظائف مفتشة وسجانة وعسكرية ضمن قطاعات حرس الحدود المنتشرة بين المدن والمطارات والموانئ السعودية، وبلغ عدد العاملات في المديرية العامة لحرس الحدود أكثر من 100 امرأة بمؤهلات متنوعة تبدأ من الثانوية وصولا إلى الدكتوراه.

وبحسب تصريح للناطق السابق باسم المديرية اللواء محمد الغامدي عام 2015، فإن "رئيس رقباء" هي أعلى رتبة يمكن أن تصل إليها الموظفة في حرس الحدود مهما كان مؤهلها الدراسي، في حين استحدثت أقسام نسائية لتجنيد المرأة السعودية في الحرس الوطني بداية من عام 2012.

تعزيز دور المرأة

وفي يناير الماضي، أوصت اللجنة الأمنية بمجلس الشورى بضرورة تعزيز وجود المرأة وتفعيل دورها بشكل أوسع في قطاعات الحرس الوطني أثناء مناقشة التقرير السنوي لوزارة الحرس الوطني، بحسب تصريح لفاطمة القرني عضو مجلس الشورى، وأشارت القرني إلى مهاجمة التوصيات من أعضاء آخرين بالمجلس رأوا أنها تقحم المرأة في مجالات لا تناسبها.

وزادت وتيرة المطالبات بتوسيع مشاركة المرأة في القطاعات العسكرية بالسعودية، بالتزامن مع التوجه العام للقيادة السياسية في المملكة برعاية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للنهوض بأوضاع السعوديات وزيادة مشاركتهن في مختلف مجالات الأعمال.

وهو ما ترجم مؤخرا إلى عدة قرارات منها السماح للنساء بقيادة السيارات، وإسناد وظائف قيادية إليهن لأول مرة، والسماح لهن بالبدء بأعمالهن التجارية دون اشتراط موافقة ولي الأمر، وهو ما يرجح أن تجد مثل هذه المطالبات آذانا صاغية، لتتسع مشاركة المرأة في القطاعات العسكرية وتحصل على ما تستحقه من رتب عسكرية تتناسب مع مؤهلاتها وعملها.

سعوديات في هذا المقال

شاعرة سعودية من مواليد محافظة بلقرن، وعضو بمجلس الشورى، تولي اهتمام خاص لقضايا المرأة السعودية.

إضافة تعليق جديد