سعوديات 2030

سعوديات 2030

فريق التحرير

إطلاق موقع (سعوديات 2030) في يوم المرأة العالمي.. عصر مختلف ومشرق

لن يجد موقع (سعوديات 2030) أنسب من يوم الثامن من مارس 2018، الذي يوافق الاحتفال بيوم المرأة العالمي، لكي يعلن عن انطلاقته التي يتمنى أن تحظى بإعجاب قارئه المنتظر في مختلف بلدان العالم، لكي يتعرف من خلاله على المرأة السعودية، ماضيها وحاضرها ومستقبلها.

وينطلق موقع (سعوديات 2030) ضمن مبادرة إعلامية تهدف لنشر الإنجاز السعودي في مجال المرأة عالميا وسعوديا، حيث يركز على إبراز النخب من النساء السعوديات في مختلف المجالات، ونشر إنجازات المرأة السعودية باللغتين الإنجليزية والعربية.

ويهدف الموقع لإبراز النساء السعوديات المتميزات، ونقل أصواتهن للعالم أجمع، وتوثيق إنجازاتهن عالميا، كما يهدف إلى إبراز الجهود الضخمة التي تبذلها القيادة السعودية لتطوير شأن المرأة ومنحها مكانتها التي تستحقها، في ظل طموحات غير مسبوقة تهدف لخلق مجتمع يجمع بين التوازن والاعتداء وبين المحافظة والانفتاح.

ويستقي الموقع اسمه (سعوديات 2030) من رؤية المملكة التي أطلقها ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، كما أن 2030 هو أيضا العام الذي تسعى فيه منظمة الأمم المتحدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والتي تسعى إلى المساواة بين الجنسين على جميع المستويات، وإعطاء الأولوية للقيادات النسائية في جميع المجالات.

ويتزامن إطلاق الموقع مع التغييرات الفاعلة والإيجابية التي يشهدها المجتمع السعودي في هذه المرحلة، والتي أشاد بها كثيرون من المراقبين الدوليين، خاصة فيما يتعلق بالمرأة السعودية وتمكينها وفتح الآفاق لها لإثبات مكانتها.

سعوديات المستقبل

وفي يومهن العالمي، يحتفي المجتمع السعودي بما حققته المرأة السعودية من إنجازات في مختلف مجالات العلوم والفنون والأعمال، وبما حصلت عليه من استحقاقات ساهمت في تمكينها وإشراكها في صنع القرار وإعطائها مساحة أوسع من الحرية.

فما كان مستحيلا بالأمس بات ممكنا اليوم ولم يعد هناك سقف لطموحات المرأة السعودية التي أثبتت كفاءتها وقدراتها الاستثنائية على كافة الأصعدة.

ومن القرارات اللافتة التي نالت استحسانا محليا وعالميا، مستهدفة النهوض بأوضاع المرأة، منحها حق قيادة السيارة وهو الحلم الذي يوشك على التحقق في يونيو المقبل.

وشملت قرارات الإصلاح والتغيير السماح للنساء بدخول الملاعب الرياضية لأول مرة، والمشاركة في الحفلات الموسيقية المخصصة للعائلات بعدما كانت تقتصر على مشاركة الشباب.

وشهد العام الماضي مشاركة المرأة السعودية في صنع القرار من خلال تولي مناصب مرموقة في الدولة، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر تعيين فاطمة باعشن التي عينت في سبتمبر الماضي متحدثة باسم السفارة السعودية في واشنطن، لتكون أول سعودية تتحدث باسم مؤسسة حكومية، كما تم تعيين نشوى طاهر قنصلاً فخرياً لدى هولندا، كونها من أهم رموز السعودية في المجال الاقتصادي والدبلوماسي، وعينت الأميرة ريما بنت بندر رئيساً للاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية، لتكون بذلك أول امرأة سعودية تشغل هذا المنصب الرياضي.

وعينت 30 سيدة في مجلس الشورى الحالي يمثلن نحو 20% من أعضاء المجلس ووصلت سيدتان إلى منصب نائب وزير وقد بات وشيكا أن تصل المرأة إلى منصب وزير مع جملة القرارات التي اتخذت مؤخرا في سبيل تمكينها من المشاركة في صناعة القرار.

الأعمال

وفي مجال الأعمال، لم تترك المرأة السعودية مجالا لم تقتحمه وتثبت كفاءتها فيه وقدرتها على منافسة الرجل، ومن المجالات الجديدة التي خاضتها السعوديات العمل بخطوط الطيران في الوظائف التشغيلية والإدارية إضافة لاستحداث وظيفة "مراقبة جوية" لأول مرة.

كما شكلت المرأة النسبة الأكبر في العاملين بقطاع الترفيه، وأثبتن أنفسهن بقوة في مجال الضيافة والفندقة وحراسة الأمن وانضممن لأول مرة للنيابة السعودية بمرتبة "ملازم تحقيق"، وعملن في كثير من الوظائف العسكرية في السجون والأمن الوطني وحرس الحدود ووصلن إلى رتبة "وكيل رقيب بعد تدرجهن في الرتب من جندي إلى جندي أول إلى عريف إلى وكيل رقيب وهي أعلى رتبة وصلت إليها العسكريات السعوديات إلى الآن، طامحات إلى المزيد.

وقادت المملكة خطة لتأنيث بعض قطاعات الأعمال على عدة مراحل لتمكين المرأة في مختلف المجالات وتعزيز مشاركتها سوق العمل، تحقيقا لرؤية السعودية 2030 التي تستهدف رفع نسبة مشاركة المرأة في العمل من 20 إلى 30%، والمقصود منها هو حظر العمل على الرجال في بعض القطاعات، لاسيما التي تتميز بخصوصية نسائية كمحال بيع المستلزمات النسائية بمختلف أنواعها وتقليص نسبة البطالة وسط النساء والتي تصل حاليا إلى 33%.وسمح لهن مؤخرا بإقامة مشاريع تجارية خاصة بهن دون حاجة لموافقة ولي الأمر.

العلوم

وفي مجال العلوم أنجزت المرأة السعودية في السنوات الأخيرة عدة ابتكارات ساهمت في خدمة البشرية، وعلى رأسهن العالمة غادة المطيري التي أحدثت ثورة في عالم الجراحات، بفضل اكتشافها معدن يُمكّن أشعة الضوء من الدخول إلى جسم الإنسان في رقائق تسمى "الفوتون" مما يسهل الدخول إلى الخلايا والتحكم بأعضاء داخل الجسم دون الحاجة إلى عمليات جراحية، حاصدة أرفع الجوائز.

وهناك العالمة نجلاء الردادي التي حصلت على براءتي اختراع في علاج الأورام السرطانية العام الماضي، فيما استطاعت العالمة حياة سندي من فك شفرة مرض السكري، وقدمت اكتشافا مذهلا عام 2013 أطلق عليه اسما مختصرا (مارس)، وهو عبارة عن شريحة صغيرة بحجم طابع البريد تساعد العلماء والأطباء على فهم كيمياء الجسم البشري، من خلال مجسات تكتشف الأمراض.

وسجلت الفيزيائية دكتورة مها محمد خياط، براءة أربعة اختراعات في مجال تقنية النانو المرتبطة بالخلايا الشمسية، تم تسجيل ثلاثة منها في الولايات المتحدة، ومن المتوقع لها أن تغير مفهوم الطاقة في العالم وتقلل من استهلاك النفط، وغيرهن الكثيرات من العالمات السعوديات ممن سجل التاريخ اسمائهن بأحرف مضيئة في مختلف مجالات العلوم.

الرياضة

وفي مجالات الرياضة حصدت البطلات السعوديات العديد من الميداليات والجوائز رافعة اسم بلدها، ومنها الفوز بخمس ميداليات فضية وبرونزية في النسخة الرابعة من دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات، التي أقيمت في إمارة الشارقة الإماراتية فبراير 2018 في مسابقات الكاراتيه والمبارزة.

وحصدت المتسابقات السعوديات عدة ميداليات في جوائز محلية ودولية في مسابقات الشطرنج خلال أشهر معدودة من تأسيس أول فريق نسائي للشطرنج في المملكة في مارس الماضي.

واقتحمت السعوديات رياضات كانت حكرا على الرجل من قبل مؤكدات على تفوقهن في الرياضات التي تتطلب المهارات الذهنية والقدرات الجسدية أيضا ومن بينهن البطلة السعودية "دنى الغامدي" التي فازت مؤخرا ببطولة القائد الدولية بالملاكمة لعام 2018 والتي أقيمت في الأردن وسط مشاركة عدة دول عربية وأجنبية، لتضاف إلى رصيدها الحافل بالبطولات.

وأسست بطلة الملاكمة وألعاب القوة هالة الحمراني، أول مركز لتعليم السعوديات رياضة الملاكمة في مدينة جدة.

الفنون

وفي الفنون نجحت صانعات الأفلام السعوديات في إنتاج أفلام عبرت عن هموم وأحلام شعبهن لاسيما نسائه الحالمات بالتغيير، وشقت أفلامهن طريقها بقوة في المهرجانات الإقليمية والدولية حاصدة الجوائز.

والآن بعدما أصبح المجال مفتوحا لعرض الأفلام السينمائية بالسعودية بعد السماح بتراخيص دور السينما اعتبارا من مارس 2018، فلديهن الكثير ليقدمنه.

وفي طليعة المخرجات السعوديات تأتي المخرجة هيفاء المنصور، مخرجة فيلم "وجدة"، وهو أول فيلم سعودي يرشح للأوسكار عام 2013، والتي تولى اهتماما كبيرا لقضايا المرأة السعودية في أفلامها، ولهذا السبب جاء اختيار مجلة "فرايتي" لها كواحدة من أكثر نساء العالم تأثيرا عام 2012، كما حصدت أفلامها العديد من الجوائز.

وفازت المخرجتان ضياء يوسف وهند الفهاد بجائزة برنامج "إنجاز" ضمن "سوق دبي السينمائي" لدعم وتمويل فيلميهما "ولد سدرة" و"شرشف".

فيما وصلت الممثلة السعودية عهد كامل للعالمية بمشاركتها في المسلسل الدرامي القصير Collateral، الذي انطلق في 12 فبراير الماضي، وتعبر خلاله الممثلة السعودية عن قضايا اللاجئين العرب، وحصدت أفلام عهد كامل على كثير من الجوائز بداية من فيلمها القصير الأول "القندرجي" الذي شارك في مهرجان بيروت الدولي 2012 وحصل على الجائزة الذهبية الأولى.

ولأول مرة منذ 50 عاما اقتصرت فيهم مشاركة المرأة على المسارح النسائية المغلقة، اعتلت خشبة المسرح ممثلة سعودية جنبا إلى جنب مع الرجل وهي "نجاة مفتاح" التي شاركت في عرض "حياة الإمبراطور"، الذي أقيم فبراير الماضي في مدينة الرياض، بدعم من هيئة الترفيه، لتكون بذلك أول ممثلة سعودية تشارك في مسرحية مفتوحة لجمهور مختلط وهو ما يتماشى مع الانفتاح الذي تشهده المملكة مؤخرا.

وفي مجال الأدب خلعت الروائيات السعوديات عباءة الصمت وقدمن عشرات الأعمال التي تطرق فيها إلى كل المسكوت عنه من قبل فتحدثن عن الحب والجنس والمثلية، وانتقدن العادات والتقاليد والقيود التي تكبل المرأة، وانتشرت كتاباتهن كالنار في الهشيم محليا وعالميا مترجمة إلى مختلف اللغات، وفي مقدمتهن الكاتبات زينب حفني ورجاء الصانع وسمر المقرن وغيرهن.

ولا تزال المرأة السعودية الملهمة تبهر الجميع وتثبت قوتها وقدراتها غير المحدودة لتحقيق المزيد من الإنجازات، وهو ما نسعى لمتابعته وتغطيته في موقع (سعوديات 2030) لكي يرى العالم ويسمع عن حقيقة المرأة السعودية التي تفوقت فأنجزت وأبهرت.

إضافة تعليق جديد