Mashael Al Qahtani

مشاعل القحطاني

صحافية

هكذا تساهم المرأة السعودية في تطوير عمل النيابة العامة

بإعلان النيابة العامة السعودية عن وظائف نسائية شاغرة بمرتبة "ملازم تحقيق"، تتسع مساحة الحرية التي تتحرك فيها السعوديات في مجال العمل والمجال العام، وهو ما يضفي مزيدا من المصداقية على خطة الإصلاح الاجتماعي التي أعلنتها القيادة السعودية ضمن رؤية 2030.

ويساهم قرار استحداث الوظائف النسائية بالنيابة، في تذليل كثير من العقبات التي كان يواجهها المحققون الذكور عند التحقيق مع إناث، ويوسع دائرة الاهتمام بالقضايا التي تخص المرأة وهي الأقدر على إدارة شؤونها مثل قضايا الأسرة والطفل.

وكانت النيابة العامة السعودية أعلنت قبل يومين، ولأول مرة في تاريخها، عن توفر وظائف نسائية بمرتبة (ملازم تحقيق) ووضعت عدة شروط للراغبات في التقدم للوظيفة من بينها أن تحمل الجنسية السعودية وتتمتع بحسن السير والسلوك والأهلية اللازمة، إضافة إلى حصولها على شهادة إحدى كليات الشريعة بالمملكة أو شهادة أخرى معادلة لها أو أن تكون حاصلة على شهادة تخصص الأنظمة من جامعة سعودية، وأن يكون تقديرها "جيد" على الأقل، بالإضافة لاجتياز الاختبار الذي يعقد لأجل التعيين.

ومرتبة (ملازم تحقيق) هي أولى مراتب أعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام في السعودية، وقبل أن يبدأ العمل يخضع الموظف إلى دورة تدريبية لا تقل عن 6 أشهر، وتتضمن مهام الوظيفة إجراء التحقيقات تحت إشراف من هم أعلى منه في الرتبة العسكرية، وإقامة الدعوى العامة والتفتيش على دور الحجز والإشراف على تنفيذ الأحكام.

ولفتت النيابة السعودية في إعلانها عن الوظائف الشاغرة إلى أنها ستطبق معايير دقيقة للوصول إلى الأكفأ بين المتقدمات للعمل عن طريق خضوعهن لعدة اختبارات ثم إجراء مقابلة شخصية بعد ذلك.

وعلقت فاطمة باعشن، المتحدثة باسم السفارة السعودية في واشنطن، على إعلان النيابة العامة، في تغريدة لها على تويتر، قائلة إن قرار توظيف المرأة في مجال التحقيقات يحمل الكثير من الآثار الإيجابية منها زيادة الاهتمام بقضايا الأسرة وزيادة مشاركة المرأة في قوة العمل وزيادة وصولها إلى المجال العام.

وسيشمل عمل المرأة في النيابة العامة كافة الوظائف المساندة للمُحققات، حتى يكون هناك أقسام نسائية مستقلة، ومن شأن هذا أن يسهل المعاملات الخاصة بالمرأة، حيث ترفض أحيانا النساء اللاتي يُحقق معهن في النيابة العامة التعاون مع المحققين الذكور.

ويأتي استحداث الوظائف النسائية في ضوء تعديل نظام النيابة العامة في السعودية، الذي أبدى إيمانا بكفاءة المرأة وقدرتها على القيام بالتحقيق والادعاء العام في النيابة العامة.

واتخذت القيادة السياسية في المملكة في الفترة الأخيرة لاسيما العام المنصرم عدة قرارات في صالح المرأة السعودية كالسماح لها بقيادة السيارة والذهاب إلى الملاعب الرياضية وتخليص المعاملات الحكومية دون حاجة لموافقة ولي الأمر، إضافة إلى إسناد وظائف مرموقة لها للمرة الأولى في مجالات شتى، حيث شجعت الكفاءة التي أظهرتها النساء في تلك المناصب، القيادة السعودية على منحها المزيد من الفرص.

سعوديات في هذا المقال

فاطمة سالم باعشن، هي المتحدثة باسم السفارة السعودية في واشنطن لتكون بذلك أول سيدة سعودية تعين في هذا المنصب الرفيع، تولت عملها في  سبتمبر 2017.

إضافة تعليق جديد