إيمان الكلاف

إيمان الكلاف

صحافية

رتب نسائية وتجنيس الأبناء.. حقوق جديدة تتطلع المرأة لاقتناصها

خاضت المرأة السعودية على مدار سنوات طويلة معارك عدة للحصول على حقوقها، ولعل أبرز هذه القضايا التى شغلتها وكانت محل نقاش داخل المجتمع السعودي هي قيادة السيارة وخوض المجال الفني والعسكري، إلا أنها ظلت حقوق عالقة مجمدة صعبة التحقق، ليأتى عام 2017 وتشهد فيه المرأة السعودية تحولا كبيرا، وتسطر تاريخا جديدا مع مكتسبات لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع حدوثها، وذلك فى إطار خطة الإصلاح الاجتماعي التي أعلنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مؤخرا.

وعلى الرغم مما حصلت عليه المرأة السعودية في العام الماضي، إلا أنه مازالت هناك بعض المطالب التي تخص الشأن النسوي بالمملكة، والتي تنتشر دعواتها على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعدما رفعت الإجراءات السابقة من سقف طموح المرأة السعودية.

تجنيس أبناء المواطنات  

وتقول المسوقة الإلكترونية "كريمة حمدان الربيعي"، إن من بين تلك الحقوق النسوية التي لايزال يطالب بها البعض، حق تجنيس أبناء المواطنات، ما دفع بعض أعضاء مجلس الشورى لتقديم مقترحا بتعديل نظام الجنسية ليصبح للسعوديات الحق في منح الجنسية لأبنائهن في حال كان الزوج أجنبيا.

فيما ترى سارة محروس، وتعمل بإحدى الأسواق التجارية، إن قضية كتلك تحتاج لدراسات دقيقة وتفصيلية لاختيار أفضل الضوابط لتنفيذها، معبرة عن ثقتها في اتخاذ القرار المناسب الذي يصب في مصلحة المرأة والمصلحة العامة في الوقت ذاته.

ولم تستبعد سارة أن يتم منح أبناء السعوديات الجنسية السعودية ولكن بشروط واضحة حتى لا تضار مصالح الدولة، لافتة في الوقت ذاته إلى أن هناك العديد من المزايا الممنوحة لهؤلاء الأبناء التي لا يشترط للحصول عليها أن يكونوا حاصلين على الجنسية.

مهن جديدة

التوسع في حقوق المرأة، دفع البعض إلى المطالبة بخوض المرأة مجالات جديدة في سوق العمل، كونه ارتباط شرطي بالأوامر الملكية التي صدرت في هذا الشأن.

وتقول "ليلى الغامدى" ربة منزل، إنه ليس من المستبعد أن تسعى المرأة للعمل كسائقة، بعد صور الأمر الملكي في 26 سبتمبر 2017، والذي سمح لها بقيادة السيارة وفقا للضوابط الشرعية.

وتؤكد ليلى أن مجموعة من النساء السعوديات بدأن التحضير لقيادة السيارة، بهدف استغلال القرار لتحقيق دخل مادي لهن، كما أعربت شركات الأجرة، مثل كريم، وأوبر، عن نيتها توظيف آلاف النساء لديها، وهو ما سيدفع المرأة للمطالبة بحقها في العمل كسائقة بمقابل، وليس فقط بالقيادة لنفسها أو لأقاربها.

وتستطرد أنه من تبعات قرار السماح بقيادة المرأة، أصبحت هناك حاجة لإنشاء مدارس لتعليم النساء قيادة السيارات في السعودية، الأمر الذي سوف يسمح للعديد من النساء السعوديات اللواتي يحترفن القيادة بالتقدم للعمل كمدربات في تلك المدارس، وهو ما دفع جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن بالرياض للإعلان عن عزمها إنشاء مدرسة لتعليم النساء قيادة السيارة في السعودية.

"جوهرة الرشيدي"، طالبة بجامعة الأميرة نورة، تذهب إلى أبعد من ذلك حول طموح المرأة السعودية، وبالتحديد بشأن عملها في القطاعات العسكرية.

وتشير جوهرة إلى أن هناك العديد من السعوديات اللواتي يعملن في القطاع العسكري السعودي في الإدارة العامة للسجون قسم النساء، وقطاع الجوازات، وجميع هذه القطاعات العسكرية تتبع إلى وزارة الداخلية السعودية، ولفترة طويلة كانت أعلى رتبة للنساء في تلك القطاعات هي وكيل رقيب.

وترجح نورة انخراط المرأة السعودية في الوظائف العسكرية بمختلف أقسامها قريبا، غير مستبعدة أن يتم رفع الرتب النسائية إلى رتبة ضابط.

إضافة تعليق جديد