رحمة ضياء

رحمة ضياء

محررة

كيف استعدت المخرجات السعوديات للمشاركة في صناعة السينما؟

آفاق جديدة باتت مفتوحة أمام المخرجات السعوديات بعد إعلان وزارة الثقافة السعودية عن السماح بدور السينما في المملكة اعتبارا من شهر مارس المقبل بعد حظرها لأكثر من 30 عاما.

ففي الوقت الذي كانت القنوات المحلية مغلقة أمام أفلامهن الواعدة، نجحن في إنتاج أفلام عبرت عن هموم وأحلام شعبهن لاسيما نسائه الحالمات بالتغيير، وشقت أفلامهن طريقها بقوة في المهرجانات الإقليمية والدولية حاصدة الجوائز.

 والآن بعدما أصبح المجال مفتوحا لعرض الأفلام السعودية بالسعودية فلديهن الكثير ليقدمنه..

وتعمل المخرجة السعودية الشهيرة هيفاء المنصور على أول أفلامها المنتمية لعالم الرسوم المتحركة ويحمل عنوان "ملكة جمال الإبل".

ويحكي الفيلم عن ناقة تطمح للحصول على لقب ملكة جمال النوق في مسابقة مقامة بالدوحة، ويندرج تحت هذا الإطار العام للقصة تفاصيل أخرى تبرز عادات وتقاليد المجتمع السعودي حيث تتحدى بطلته "هايلة" رغبة أهلها الذين يريدون تزويجها في سبيل تحقيق حلمها بدراسة الفنون خارج السعودية وتدفعها الأحداث إلى حيث تقام المسابقة وهناك تحدث مفاجآت نتركها للمشاهد.

وتولي مخرجة فيلم "وجدة"، وهو أول فيلم سعودي يرشح للأوسكار عام 2013، اهتماما كبيرا لقضايا المرأة السعودية في أفلامهم، ولهذا السبب جاء اختيار مجلة "فرايتي" لها كواحدة من أكثر نساء العالم تأثيرا عام 2012، كما حصدت أفلامها العديد من الجوائز.

وعبرت المنصور عن سعادتها الكبيرة بقرار السماح بدور السينما في السعودية في تغريدة على حسابها بموقع تويتر عقب الإعلان عن الأمر قالت فيها :"ما أجمل الحياة، فخر وسعادة بالوطن لا توصف. إن شاء الله ترقبوا أفلامنا السعودية على أرضنا أخيرا، يوم تاريخي وكل التهاني للسينمائيين السعوديين".

ويأتي القرار ضمن حزمة قرارات أصدرها ولي العهد محمد بن سلمان مؤخرا للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي في المملكة من بينها السماح للنساء بقيادة السيارات.

وكانت دور السينما متاحة في السعودية لنحو 3 عقود بداية من أربعينات القرن الماضي وحتى السبعينات قبل أن تغلق أبوابها أمام الجمهور وتصدر فتاوى تحريمها بدعوى أنها تفتح الباب للاختلاط غير الشرعي.

ومن جانبها أبدت المخرجة هناء العمير حماسها الشديد للسماح لدور السينما بالمملكة وقالت في حوار لها مع قناة "خليجية" إنه عندما يصبح هناك عائدا للإنتاج السينمائي بوجود دور العرض ستصبح صناعة ذات جدوى.

وحذرت من أنه لو ترك المجال للتجار فلن يصنع شيئا ذي قيمة في السينما، مشيرة إلى أن المحكّ الآن في القوانين التي ستضعها هيئة الإعلام المرئي والمسموع.

وتجهز المخرجتان ضياء يوسف وهند الفهاد لفيلميهما "ولد سدرة" و"شرشف" بعد اختيارهما ضمن 6 أفلام سيدعمها برنامج "إنجاز" ضمن "سوق دبي السينمائي"، بالتعاون مع شركة "إيمج نيشن أبوظبي" الإعلامية بمبلغ 250 ألف درهم إماراتي لصناعة أفلامهم القصيرة وعرضها على أمام الجمهور عالمياً، والآن بعدما أصبحت دور السينما تفتح أبوابها للجمهور سيصبح في متناول المواطن السعودي أن يشاهد تلك الأفلام التي تعبر عن قضاياه المحلية دون أن يحتاج للسفر للخارج.

وينتظر من المخرجات السعوديات تدفق في الإنتاج يملىء قاعات دور السينما بأفلام محلية تسحب البساط تدريجيا من الأفلام الأجنبية التي ستبدأ بها دور السينما عملها في مارس المقبل.

ولاشك في قدرة المخرجات السعوديات على إنتاج أفلام واعدة لاسيما بعدما حصدت أفلامهن السابقة للعديد من الجوائز محليا وعالميا وفي مقدمتهن المخرجات عهد كامل، شهد أمين، ريم البيات، هند الفهاد، هناء الفاسي، ندى المجددي، هاجر النعيم، مها الساعاتي.

كما ينتظر الكثير من الجيل الأحدث من المخرجات ففي يونيو الماضي احتفلت جامعة عفت بالمملكة بتخريج 14 طالبة يمثلن الدفعة الأولى من الخريجات اللاتي تخصصن في صناعة الأفلام للمرة الأولى في السعودية بعد ثلاث سنوات من دراسة الإخراج والمونتاج والتمثيل وغيرها من المجالات.

سعوديات في هذا المقال

هيفاء المنصور هي واحدة من أبرز المخرجات العربيات، وأحد العلامات البارزة في السينما السعودية.

كاتبة ومخرجة سعودية، حصلت على ماجستير في الترجمة من جامعة "هيروت وات" في اسكوتلندا عام 1996، لها العديد من التجارب المتميزة في الكتابة والإخراج بداية من فيلمها الوثائقي الأول "بعيدا عن الكلام" الذي شارك في عدة مهرجانات منها مهرجان الخليج 2009.

كاتبة سعودية ومخرجة أفلام سينمائية واعدة، تسعتد لإطلاق أول أفلامها للعرض العالمي قريبا.

مخرجة أفلام سعودية متميزة، دخلت إلى عالم الإخراج السينمائي عام 2012 وكانت باكورة أعمالها "ثلاث عرائس وطائرة ورقية".

إضافة تعليق جديد