Latifa Al-Zahrani

لطيفة الزهراني

صحافية

3 قرارات هامة في اللحظات الأخيرة قبل بدء قيادة المرأة

قبيل أيام قليلة من التطبيق الفعلي لقرار السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، شغلت ثلاث قضايا النساء السعوديات، ترتبط بذلك القرار الذي يتوقع أن يغير شكل المجتمع السعودي، حيث تساءلت السعوديات عن مدى إمكانية سفرهن إلى الدول المجاورة -مثل البحرين- بالسيارة، وإمكانية عملهن بالميكانيكا، بالإضافة إلى مدى قانونية دخول الفتيات مجال قيادة الحافلات المدرسية.

جسر الملك فهد

فقد زف السفير السعودي لدى البحرين، الدكتور عبدالله بن عبدالملك آل الشيخ، مجموعة من الأخبار السارة للسيدات في كل من البحرين والسعودية، بمناسبة اقتراب دخول قرار السماح للمرأة بالقيادة حيز التنفيذ، كاشفا عن جملة من الأمور التي تهم المرأة البحرينية في هذا الشأن.

وأوضح آل الشيخ في تصريحات صحفية، الاثنين (18 يونيو 2018)، أنه سيصبح بإمكان المرأة البحرينية قيادة السيارة والانتقال بها ما بين البحرين والسعودية عبر جسر الملك فهد بداية من العاشر من شوال الجاري، وهو نفس الموعد الذي سيسمح فيه للمرأة السعودية بقيادة السيارة.

وأضاف أن تنفيذ القرار سيجعل بإمكان أي امرأة، سواء سعودية أو بحرينية، قيادة السيارة والعبور بها عبر جسر الملك فهد الرابط بين المملكتين، مؤكدا أنه لن يكون أي قيود على المرأة البحرينية في قيادتها للسيارة بمفردها دون وجود "محرم" داخل السعودية.

وشرح السفير هذه النقطة بالتفصيل، موضحا أن قرار القيادة نص على المساواة التامة بين الرجل والمرأة في التعاطي مع قانون المرور، وبالتالي فإن مسألة خروج المرأة بمفردها وسفرها خارج السعودية هو أمر تحكمه أنظمة أخرى لا علاقة لها بقيادة المرأة للسيارة.

الرخص المعتمدة

وأنهى تصريحاته بالقول إنه مادامت قيادة المرأة لا تنتهك الشريعة الإسلامية وتعاليمها، ولا تتعدى على المرأة وعلى احترامها وحشمتها، فقد رأى الملك سلمان بن عبدالعزيز، كولي للأمر إحقاق هذا الحق للمرأة، وخاصة في هذه الفترة التي تشهد فيها السعودية نهضة شاملة في جميع مناحي الحياة.

وسبق للإدارة العامة للمرور، أن أعلنت عن بدء استبدالها الرخص الدولية المعتمدة في المملكة برخص سعودية استعدادا لموعد السماح للمرأة بالقيادة، حيث تم تسليم رخص قيادة سعودية لأول مجموعة من النساء الراغبات في القيادة داخل المملكة قبل أسابيع بعد إجراء اختبار عملي لهن.

وبينت الإدارة حينها أن ذلك تم بعد التأكد من صحة الرخصة المقدمة عبر بوابة "رخصة القيادة السعودية الإلكترونية" وتقييم مدى قدرة من يرغبن في استبدالها على القيادة.

وأشارت إلى أنه يمكن للزائرات للمملكة القيادة برخصة القيادة الدولية والأجنبية المعترف بها لسنة واحدة من تاريخ دخولها إلى المملكة أو انتهاء فترة صلاحيتها أيهما أقرب، وهو ما ينطبق أيضا على النساء البحرينيات.

حظر الميكانيكا

في غضون ذلك، كشف المتحدث باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، خالد أبا الخيل، أن "الميكانيكا" من المهن المحظورة على النساء في المملكة.

وأوضح في تصريحات لصحيفة "الوطن" السعودية، إنه من غير المسموح للمرأة السعودية بالعمل في مجال الميكانيكا طبقا للوائح الوزارة، تاركا الباب مفتوحا أمام احتمالية إلغاء هذا الحظر في المستقبل، بالتزامن مع السماح للمرأة بقيادة السيارة.

وسبق للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، أن قامت في شهر مارس الماضي بتدريب 117 متدربة سعودية على صيانة المركبات في دورة استغرقت 16 ساعة، بهدف تأهيلهن للحصول على شهادة تدريبية معتمدة ضمن برنامج "أتقن".

وخلال الدورة تعرفت المتدربات على الجوانب النظرية المتضمنة التعريف باللوحات الإرشادية والإرشادات المرورية ودلالاتها، إضافة إلى القيادة الدفاعية والتعامل مع الحالات الطارئة لأعطال المركبات أثناء القيادة، وتعرفن أيضا على مؤشرات الوقود والزيوت وتشخيص أعطال السيارات والتعامل مع الأعطال الروتينية وكيفية فحص وتغيير إطارات المركبات.

النقل المدرسي

من جانبها قالت صحيفة "سبق" السعودية، نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، عن أنه لا يوجد ما يمنع شركات النقل المدرسي من توظيف النساء كسائقات لنقل الطالبات إلى مدارسهن.

ونقلت عن المصادر قولها إن هيئة النقل العام ستعجل من إشراك المرأة في خدمات النقل المدرسي من خلال إصدار رخصة قيادة باسم "نقل مدرسي"، بحيث يجري فصلها عن رخصة النقل الثقيل كما هو معمول به حاليا.

وأضافت أن هذا المقترح تجري دراسته منذ أشهر وهو بصدد الإقرار، لافتة إلى أن تأخر صدور القرار لن يشكل عائقا أمام النساء الراغبات في العمل بالنقل المدرسي شريطة أن يحصلن على رخصة النقل الثقيل.

ويتوقع أن يسهم السماح للمرأة بقيادة حافلات النقل المدرسي الخاص بالطالبات في توفير آلاف الفرص الوظيفية للفتيات السعوديات، كما يسهم في استبدال العمالة الوافدة بأخرى وطنية مؤهلة ومدربة.

إضافة تعليق جديد