Laila Al Amri

ليلى العمري

صحافية

العمل: نسير وفق خطة لرفع مشاركة المرأة العاملة لـ25% خلال عامين

أكدت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية، إطلاقها عددا من المبادرات خلال السنتين الماضيتين، لتحقيق زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، تنفيذا لأهداف رؤية المملكة 2030، لافتة إلى أنها تستهدف رفع مشاركة المرأة في سوق العمل من 17% إلى 25% بحلول عام 2020.

وقال قائد مكتب تحقيق الرؤية في وزارة العمل، عبدالعزيز الساعد، خلال مشاركته في برنامج "يا هلا 2030" المذاع على فضائية "روتانا خليجية"، إن المبادرات العديدة التي أطلقتها الوزارة، والتي يأتي على رأسها التوطين النسائي، تهدف إلى زيادة حصة المرأة في المناصب الإدارية العليا، خاصة وأن هناك مبادرة تستهدف تخريج 350 قيادية نسائية و650 مديرة لسوق العمل.

وأضاف أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تستهدف تحقيق 12 هدفا من أهداف رؤية 2030 التي تتجاوز التسعين هدفا، وعلى رأس هذه الأهداف تمكين المرأة من سوق العمل، كاشفا أنه من أهم الخطوات التي اتخذتها الوزارة في هذا الصدد، هو إجراء العديد من التعديلات التشريعية والتي تساعد على إدماج الداخلين لسوق العمل ومن بينهم المرأة.

ولفت إلى أن أهم مشكلتين كانت تواجه المرأة التي ترغب في الاندماج بسوق العمل، هي مسألتي المواصلات من المنزل وإلى مكان العمل، وكذلك أزمة توفير حاضنات لأطفال المرأة العاملة، وهو ما دفع الوزارة لإطلاق مبادرتي "وصول" و"قرة" لدعم الاستقرار الوظيفية للمرأة.

ويهدف برنامج دعم ضيافة الأطفال "قرة" غلى زيادة نسبة النساء العاملات في القطاع الخاص ومساعدتها على تحقيق التوازن بين مسؤولياتها وواجباتها الأسرية وطموحاتها الوظيفية، بالإضافة إلى تحسين وتطوير بيئة وخدمات مراكز ضيافة الأطفال في المملكة من خلال تحديد الاشتراطات والمعايير المطلوبة لتأهيل مراكز الضيافة للضيافة للمشاركة في البرنامج.

ويساهم صندوق تنمية الموارد البشرية بتغطية 80% كحد أقصى من تكلفة ضيافة الطفل في برنامج "قرة" بما لا يتجاوز الـ800 ريال شهريا للطفل الواحد وبحد أقصى طفلين لكل امرأة عاملة.

أما مبادرة "وصول" فتهدف إلى تحسين وتطوير بيئة نقل المرأة من وإلى مقر العمل، وذلك بالشراكة مع شركات توجيه المركبات من خلال التطبيقات الذكية المرخصة، حيث أثبتت التجارب الأولية نجاح الفكرة في تمكين المرأة العاملة من تجاوز تحدي التنقل من وإلى مقر العمل.

وسوف يساهم أيضا برنامج تنمية الموارد البشرية بتغطية 80% كحد أقصى من تكلفة النقل للمستفيدة بما لا يتجاوز 800 ريال شهريا.

وكشف عبدالعزيز الساعد أن مبادرة قرة تلقت 13 ألف طلب منذ إطلاقها وحتى الآن، فيما تلقت مبادرة "وصول" أكثر من 19 ألف طلب، مؤكدا أن هناك العديد من الطلبات التي قبلت في المبادرتين واتخذت إجراءات تنفيذها.

أما برنامج "العمل عن بعد والعمل من المنزل" فلفت الساعد إلى أن الوزارة تنتظر له أن يحقق نحو 141 ألف فرصة عمل بحلول عام 2020، كما توقع أن ترتفع نسبة القوى العاملة النسائية إلى 28% من إجمالي القوى العاملة الوطنية بحلول العام ذاته.

ويهدف البرنامج إلى توفير فرص عمل لائقة بظروف مناسبة للباحثين عن عمل، خاصة النساء، والمؤهلين من الأشخاص ذوي الإعاقة، وسكان المناطق الأقل فرصا في العمل.

وسبق للوزارة أن أكدت أن هذا النوع من البرامج، جاء لتقليل معدل البطالة بين النساء السعوديات، باعتباره يشكل النسبة الأكبر من معدل البطالة العام في المملكة، حيث تواجه الباحثات عن عمل العديد من المعوقات الاجتماعية، مثل: التنقل والمسؤوليات الأسرية التي تعترض مشاركتهن بفعالية في سوق العمل.

ولفت الساعد إلى أن "العمل عن بعد" واحدة من أهم المبادرات التي تمكن راغب المرأة العاملة من أداء مهامها دون الحاجة إلى مغادرة منزلها إذا ما كانت تجد صعوبة كبيرة في ذلك، حيث تستطيع أن تبدأ حياتها العملية عبر الإنترنت في العديد من المجالات بناء على هذه المبادرة، منها العمل في القطاع المالي والمحاسبة والموارد البشرية والمحاماة وإدخال البيانات ومراكز الاتصالات.

أما برنامج "التدريب والتوجيه القيادي للكوادر النسائية"، فبين الساعد أنه أحد مبادرات وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ضمن خطتها لتنفيذ أهداف رؤية المملكة 2030.

لافتا إلى أن هناك بعض العناصر الراغبة في دخول سوق العمل ولكن تحتاج إلى دورات قصيرة سريعة لتأهيلها، وهناك عناصر أخرى سواء جديدة على سوق العمل أو موجودة بالفعل، تحتاج إلى دورات أطول وأعمق وأكثر ديناميكية تساعدهم إلى دخول قطاعات متخصصة أو التنقل بين قطاعات السوق الواحد.

وبين أن جميع هذه المبادرات، تشترك في هدف واحد، وهو تحقيق الرقم المستهدف للنساء في سوق العمل خلال الفترة المحددة، ومساعدة المرأة على قيادة الأعمال في القطاعين الخاص والعام وكذلك القطاع غير الربحي.

إضافة تعليق جديد