Aisha Bint Abdullah

عائشة بنت عبد الله

صحافية

وظائف جديدة تفتح أبوابها أمام المرأة فور قيادتها للسيارة

وظائف جديدة بات بمقدور المرأة السعودية ممارستها، كنتيجة لقرار السماح لها بقيادة السيارة، حيث أعلن وزيرا النقل والعمل السعوديان، عن اتجاه الحكومة لتمكين المرأة السعودية من العمل في سوق النقل البري، وتوفير 12 ألف فرصة وظيفية في مجالات النقل المدرسي والجامعي.

وأوضح وزير النقل نبيل العامودي في تصريحات صحفية، أن هيئة النقل العام تسعى لأن تكون أنشطة النقل البري جاذبة لعمل المواطنات السعوديات كما هو حال المواطنين من الرجال على حد سواء، تمهيدا لإدماج المرأة في العمل بمجال النقل.

واعتبر العامودي أن تمكين المرأة السعودية من العمل في أنشطة النقل، يسهم في رفع الجودة وخلص فرص العمل، مؤكدا أن ذلك يأتي تنفيذا لبنود رؤية المملكة 2030 والبرامج المنبثقة عنها.

فيما أكد وزير العمل والتنمية الاجتماعية علي الغفيص، سعي وزارته لتنظيم سوق العمل من خلال مجموعة من المبادرات والبرامج لتمكين المرأة من فرص العمل في بيئات منتجة ومحفزة ومستقرة، سعيا إلى رفع مشاركتها في التنمية الاقتصادية.

وكشفت كل من "العمل" و"النقل" عن توقيع مذكرة تفاهم بينهما لتوطين مركبات النقل التعليمي، سيتم بموجبها توفير 12 ألف فرصة وظيفية للنساء في مجالات النقل المدرسي والجامعي ونقل المدرسات.

فرص عمل

وكان قرار القيادة السعودية بالسماح للمرأة بقيادة السيارة، والذي سيدخل حيز التنفيذ يوم 23 يونيو 2018، سببا مباشرا في خلق فرص عمل جديدة للمرأة لم يكن أكثر المتفائلين يتخيل أنها ستستطيع المشاركة فيها يوما.

ومن بين المهن التي بدأت المرأة اقتحامها، تفاعلا منها مع قرار السماح لها بقيادة السيارة، هي مهنة صيانة السيارات، والعمل في مجال التدريب على قيادة السيارة، وخدمات تأجير السيارات عبر تطبيقات الهواتف الذكية.

كما تضمنت الفرص التي يوفرها القرار، إمكانية عمل المرأة كدليل سياحي قادرة على قيادة المركبات السياحية، وكذلك العمل في إدارة المرور، وخدمات توصيل الطلبات إلى المنازل، بالإضافة إلى خدمات الإسعاف.

محققات حوادث

فقبل أيام، أعلنت إحدى شركات خدمات التأمين، إطلاق برامج تدريبية للنساء لتأهيلهن لوظيفة "محققة حوادث".

وأعلنت شركة "نجم" لخدمات التأمين، عن فتح باب التوظيف أمام النساء لوظيفة "محققات" لمباشرة الحوادث المرورية بعد أن استكملت جاهزيتها لاستقطاب وتدريب الكوادر النسائية ومباشرة عملهن في إدارة ومعالجة الحوادث المرورية.

وأكدت الشركة على أهمية تمكين المرأة لتكون عنصرا فاعلا في المجتمع، لافتة إلى الحاجة الماسة إلى وجود محققات، لافتة إلى أن قرار توظيف محققات يأتي انسجاما مع القرار الملكي باعتماد تطبيق نظام المرور الذي سيمكن المرأة في السعودية من قيادة السيارة وفق الضوابط الشرعية والنظامية المحددة.

تأجير السيارات

فقد أعلنت شركات تأجير السيارات عبر تطبيقات الهواتف الذكية العاملة في السعودية، اعتزامها توسيع نطاق مشاركة السيدات في البرامج التوظيفية الخاصة بالشركة فور الإعلان عن السماح للمرأة بالقيادة.

وأوضحت شبكة "CNN" الأمريكية، أن النساء يشكلن ما نسبته 80% من زبائن شركات تأجير السيارات في السعودية، وهو ما دفع تلك الشركات للمسارعة ووضع برامج تدريب للنساء السعوديات من أجل تعلم قيادة السيارات.

وكشفت شركة "كريم" أنها تلقت بالفعل آلاف الطلبات من النساء السعوديات الراغبات في العمل لدى الشركة كسائقات فور السماح لهن بالقيادة، فيما أعلنت شركة "أوبر" عن خططها لفتح مرافق مخصصة لتعليم السائقات في المستقبل.

صيانة المركبات

ومن بين المهن التي سوف يوفرها قرار السماح للمرأة بالقيادة في السعودية، مهنة العمل في صيانة المركبات.

ففي شهر مارس 2018، أنهت 117 متدربة دورة لصيانة المركبات استغرقت 16 ساعة للتأهيل للحصول على شهادة تدريبية معتمدة ضمن برنامج التدريب المجتمعي "أتقن".

وخلال الدورة تعرفت المتدربات على الجوانب النظرية المتضمنة التعريف باللوحات الإرشادية والإرشادات المرورية ودلالاتها، إضافة إلى القيادة الدفاعية والتعامل مع الحالات الطارئة لأعطال المركبات أثناء القيادة، وتعرفن أيضا على مؤشرات الوقود والزيوت وتشخيص أعطال السيارات والتعامل مع الأعطال الروتينية وكيفية فحص وتغيير إطارات المركبات.

تحفيز قانوني

أما من حيث وجود عوائق قانونية قد تحول دون ممارسة المرأة لهذه الأنشطة والأعمال المعتمدة على قدرتها على قيادة السيارة، فقد نص الأمر الملكي الصادر في 26 ديسمبر 2017 على "تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية على الذكور والإناث على حد سواء"، ما يعني تطبيق كافة بنود نظام المرور على الجنسين دون تفرقة.

وعليه سيصبح بإمكان المرأة قيادة الشاحنات فور استكمالها للشروط اللازمة بقيادة الشاحنات، كما ستكون قادرة على القيادة خارج المدن مثلها مثل الذكور تماما، وكذا ستحصل على رخصة قيادة الدراجات النارية ورخص القيادة العامة، شريطة توفر الشروط المطلوبة في الرجال والنساء معا.

أما بشأن ممارسة للمرأة للأنشطة التجارية عامة، فقد أعلنت وزارة التجارة السعودية في فبراير الماضي عن بدء التطبيق الفعلي للأمر الملكي الخاص بتمكين المرأة من الحصول على الخدمات الحكومية وممارسة الأنشطة التجارية دون الحاجة إلى موافقة ولي أمرها.

إضافة تعليق جديد