Mashael Al Qahtani

مشاعل القحطاني

صحافية

هل تستطيع المرأة العربية قيادة التحول في المنطقة؟

اختتم منتدى النساء العربيات في نسخته الرابعة، فعاليته التي استمرت على مدار يومين، والتي أقيمت للمرة الأولى في السعودية، وبالتحديد في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية بجدة.

وأوضح القائمون على المنتدى، أن استضافة المملكة لهذا الحدث، تأتي في سياق الخطط الإصلاحية التي تضطلع بها السعودية حاليا، وتسلط الضوء على الحاجة الملحة للمرأة في لعب أدوار رئيسة في المجتمع.

وكان المحور العام الذي ناقشته جلسات المنتدى خلال يوميه، هو مدى قدرة المرأة العربية على قيادة التحول في المنطقة، بالتزامن مع التطورات الكبيرة التي تشهدها كثير من البلدان، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.

جلسات المنتدى

وشهد اليوم الأول للمنتدى، حضور نخبة من كبار المديرين التنفيذيين وصناع القرار والمختصين والخبراء في مجال تمكين المرأة وقيادة الأعمال، وناقشوا العديد من القضايا على رأسها "الثورة الاقتصادية" و"رواد الأعمال" و"الاقتصاد الجديد القائم على المجتمع".

وفي جلسة "الثورة الاقتصادية" شارك الحاضرون في مناقشات مفتوحة حول الفوائد الواسعة التي يمكن تحقيقها من إدراج النساء في القوى العاملة في البلدان العربية، بما في ذلك تعزيز الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة، والحد من البطالة، ودفع عجلة الاقتصاد.

وناقشت جلسة "رواد الأعمال"، سبل دعم المشاريع التي تقودها النساء لتمكين سيدات الأعمال، في ظل اعتبار "الائتمان" المعوق الرئيس لريادة الأعمال بالنسبة إلى المرأة في المنطقة العربية.

وطرحت جلسة "الاقتصاد الجديد القائم على المجتمع"، تساؤلا حول ما إذا كانت التقنيات والاقتصاد القائم على المشاركة يمكن أن يمهد الطريق أمام النساء العربيات ليصبحن عضوات اقتصاديات فاعلات في المجتمع؟ كما تطرقت إلى ما يمكن القيام به من أجل التوصل إلى نهج أكثر شمولية، وسبل تحسين تمثيل المرأة، والدور الذي يمكن أن تلعبه التكنولوجيا في تحقيق هذه الأهداف.

قيادة التحول

وأكد جوليان هواري، الرئيس التنفيذي المشاركة لشركة "Mediaquest Corp" -أحد الداعمين الرئيسيين للمنتدى- أن الوقت الحالي يمثل لحظة فارقة بالنسبة للمرأة العاملة في المنطقة العربية، وهو ما يحاول المنتدى استغلاله عبر المساهمة في تعزيز ودعم الأدوار المتنامية للمرأة بالشرق الأوسط للإسهام في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.

وتمسك هواري بالهدف الرئيسي للمؤتمر، وهو تمكين النساء من قيادة التحول في المنطقة العربية، وتحسين قدراتهن لتولي المناصب العليا التي تستحقها.

من جانبه، اعتبر فيصل عباس، رئيس تحرير صحيفة "عرب نيوز" -أحد الداعمين الرئيسيين للمنتدى- أن التغييرات الجارية في السعودية أظهرت وجود حاجة واضحة إلى قيام النساء بأدوار رئيسية في المجتمع السعودي، كما أبرزت التحديات الكثيرة التي تنتظر السعوديين.

وأكد عباس أن المؤتمر يهدف إلى المضي قدما في الحوار لصالح جميع القوى العاملة النسائية في المملكة العربية السعودية والمنطقة العربية ككل.

السعودية على الطريق

واعتبر المشاركون أن المرأة السعودية تتصدر قائمة النساء العربيات القادرات على قيادة التحول الكبير في المنطقة خلال الفترة المقبلة، بالنظر إلى التطورات الكبيرة التي شهدتها السعودية فيما يتعلق بوضع المرأة، وهي التطورات التي منحت المرأة كثيرا من الحقوق التي لطالما طالبت بها لسنوات طويلة.

وكان من تجليات هذه التغيرات، منح المرأة حقها في قيادة السيارة، والسماح لها بممارسة الأنشطة التجارية دون اشتراط موافقة ولي الأمر وهو ما عد نقلة تاريخية في وضعها المالي والوظيفي.

كما تقلدت السعوديات العديد من المناصب وباتت تترقى في الوظائف حتى قاربت أن تتولى منصب وزيرة، وهو الأمر الذي ينتظره السعوديون إن عاجلا أو آجلا، وتعد السعودية تماضر الرماح أول امرأة تتولى منصب نائب وزير بعد اختيارها لتغشل منصب نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية في شهر فبراير 2018، بالإضافة إلى سارة السحيمي التي ترأس سوق الأسهم السعودية "تداول" وهو منصب رفيع يؤثر بشكل مباشر في صلب الاقتصاد السعودي.

وكان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أفصح بشكل واضح عن مناصرة القيادة السعودية للمرأة والعمل على تمكينها عبر مختلف الوسائل لمساعدتها على استعادة حقوقها التي كفلها لها الإسلام، كاشفا في حوار صحفي أن ما شهدته السعودية الفترة الأخيرة لم يكن مجرد بضعة قرارات إصلاحية اتخذت وانتهى أمرها، وإنما هو نهج قادم تعتزم المملكة اتباعه.

إضافة تعليق جديد