Aisha Bint Abdullah

عائشة بنت عبد الله

صحافية

مائة سعودية يتدربن على صيانة المركبات ضمن برنامج "أتقن"

في إطار استعدادات المرأة السعودية لقيادة السيارة لأول مرة اعتبارا من يونيو المقبل، أنهت 117 متدربة دورة لصيانة المركبات استغرقت 16 ساعة، للتأهيل للحصول على شهادة تدريبية معتمدة ضمن برنامج التدريب المجتمعي "أتقن" الذي تنظمه المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، بالتعاون مع كلية التميز العالمية في جدة.

وفي 26 سبتمبر 2017، أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمرا ملكيا يسمح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، وجاء القرار ليحقق مطلب طالما نادت به النساء السعوديات، واستقبل بحفاوة شديدة محليا وعالميا.

وخلال الدورة تعرفت المتدربات على الجوانب النظرية المتضمنة التعريف باللوحات الإرشادية والإرشادات المرورية ودلالاتها، إضافة إلى القيادة الدفاعية والتعامل مع الحالات الطارئة لأعطال المركبات أثناء القيادة.

وتعرفن أيضا على مؤشرات الوقود والزيوت وتشخيص أعطال السيارات والتعامل مع الأعطال الروتينية وكيفية فحص وتغيير إطارات المركبات.

وقال مدير تطوير الأعمال في شركة كليات التميز العالمية، نايف المطرفي، إن رسوم الدورة 200 ريال (ما يعادل 53 دولارا)، وتستمر على فترتين صباحية ومسائية مراعاة لظروف الموظفات والطالبات الراغبات في الاستفادة من برامج أتقن.

وأشار المطرفي إلى أنه تم تعميم برنامج تدريب صيانة السيارات على 10 مراكز تدريبية أخرى في المناطق لتعميم استفادة المتدربات من البرنامج التدريبي.

وتضم كل وحدة تدريبية 25 طالبة، يتعلمن كل ما يتعلق بالسير والجوانب التقنية في السيارة كأنواع الفرامل والإطارات.

من جانب آخر، تسابقت عدد من الجامعات على توفير فرص تدريب للسعوديات الراغبات في تعلم القيادة، من خلال توظيف مدربات يعلمن النساء أصول قيادة السيارات، كجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن في الرياض، والتي أعلنت عن إطلاق أول أكاديمية لتعليم قيادة المركبات للإناث، ووفرت جامعات أخرى مدارس مشابهة لتعليم المرأة القيادة كجامعة الملك عبد العزيز في جدة، وجامعة الإمام عبد الرحمن الفيصل بالدمام، وجامعة الطائف وغيرها.

وذكرت وحدة أبحاث صحيفة الجزيرة السعودية أنه مع صدور قرار السماح للنساء في السعودية بقيادة السيارات اعتبارا من يونيو المقبل من المتوقع وصول نسبة تملك السيارات في المملكة إلى 100%، في حين تبلغ النسبة حاليا 94% من إجمالي الأسر.

وتمتلك 3.5 مليون أسرة في المملكة (حسب المسح السكاني لعام 2017) حوالي 3.3 مليون سيارة  وهي نسبة مرتفعة للغاية، فهناك 6% من الأسر فحسب هي التي لا تمتلك سيارة.

وقيادة السيارة من المطالب التي نادت بها المرأة السعودية لسنوات طويلة، وسلكت في ذلك سبلا متعددة كالحملات الاحتجاجية على منعهن من القيادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والأفلام السينمائية التي ناقشت القضية، والمطالب التي لم تمل عضوات في مجلس الشورى من التقدم به لعلها تلقى استجابة يوما ما.

ويأتي القرار ضمن حزمة الاصلاحات الاجتماعية والاقتصادية للقيادة السياسية لتمكين المرأة السعودية وإعطائها مساحة أكبر من الحرية تنفيذا لرؤية 2030 ومنها السماح للنساء بإنشاء عملهن التجاري الخاص دون اشتراط موافقة ولي الأمر والسماح لهن بالذهاب إلى الملاعب الرياضية وفتح مجالات عمل جديدة أمامهن كانت حكرا على الرجال من قبل.

إضافة تعليق جديد