Aisha Bint Abdullah

عائشة بنت عبد الله

صحافية

"التأنيث".. سلاح السعودية للقضاء على البطالة وسط النساء

بعد دخول المرحلة الثالثة من خطة تأنيث محال بيع المستلزمات النسائية في السعودية حيز التنفيذ في أكتوبر 2017، ناقش المجلس التنسيقي لعمل المرأة بمجلس الغرف التجارية السعودية مؤخرا، خطة موزاية لتأنيث قطاع المطاعم والفنادق تُنفذ تدريجيا بالتعاون بين القطاعين العام والخاص، وهي مبادرة أطلقها المجلس برئاسة الأميرة نورة بنت محمد بن سعود حرم أمير منطقة الرياض.

ويقصد بـ"التأنيث" في السعودية، حظر العمل على الرجال في بعض القطاعات وقصره على النساء فقط، لاسيما التي تتميز بخصوصية نسائية.

وتهدف خطط "التأنيث" إلى تمكين المرأة في مختلف المجالات وتعزيز مشاركتها سوق العمل، وتقليص نسبة البطالة وسط النساء والتي تصل حاليا إلى 33%، تنفيذا لـ(رؤية 2030) التي تستهدف رفع نسبة مشاركة المرأة في العمل من 20 إلى 30% خلال السنوات القادمة.

وانطلقت خطة تأنيث محال بيع المستلزمات النسائية بأمر ملكي صدر عام 2011، على أن تنفذ على 4 مراحل تدريجية، وشملت المرحلة الأولى تأنيث محال بيع الملابس الداخلية وأدوات التجميل، وفي المرحلة الثانية تم تأنيث محال بيع فساتين السهرة وفساتين العرائـــس والعباءات النــسائــيـة والإكسسوار.

وأعلنت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية في أكتوبر 2017 عن بدء المرحلة الثالثة والتي شملت محلات العطور النسائية والأحذية والحقائب والجوارب النسائية والملابس النسائية الجاهزة والأكشاك التي تبيع المستلزمات النسائية، وأقسام المحلات التي تبيع ملابس نسائية جاهزة وأقمشة نسائية.

ووعدت وزارة العمل أن تساهم المرحلة الثالثة في توفير 80 ألف فرصة عمل للمرأة، وسط تقديرات بأن تساهم كافة المراحل في توفير نصف مليون فرصة عمل للمرأة السعودية.

وأطلق المجلس التنسيقي لعمل المرأة 7 مبادرات منذ انطلاقته عام 2017، ترمي إلى توسيع مشاركة المرأة في سوق العمل، ومنها مبادرة تأنيث قطاع التغذية "الفنادق والمطاعم" وترأس فريق المبادرة سيدة الأعمال هدى الجريسي.

وتتضمن خطة تأنيث قطاع المطاعم عدة أفكار لتحفيز ملاك المطاعم على هذه الخطوة، ووضع حلول ورؤى للتشريعات واللوائح والمواصلات لرفعها للجهات المختصة، بما يوفر بيئة مناسبة لعمل المرأة.

وتقابل خطط التأنيث بعض التحديات، ومنها اشتراطات تطبيق القرار والتي يصفها البعض بأنها "تعجيزية" ومنها حجب (تظليل) المحل بالكامل من الخارج (أي عدم وضع أي معروضات يراها من بالخارج أو يرى من بداخل المحل)، والاكتفاء بوضع لافتة (للنساء فقط) ومنع دخول الرجال ولو بصحبة عائلاتهم، مع ضرورة عدم تشغيل العاملات قبل التاسعة صباحا وبعد الحادية عشرة ليلا وتوفير حارس آمن للمحل.

وتعاقب وزارة العمل، حسب لائحة العقوبات والغرامات الجديدة لنظام العمل المعدل، أصحاب الأعمال الذين يشغلون الذكور في الوظائف المقصورة على النساء السعوديات بمبلغ 10 آلاف ريال (ما يعادل 2666 دولارا) مقابل كل عامل مع الإغلاق لمدة يوم. وتدفع المنشأة التي لا توفر أقساما منفصلة خاصة بالنساء عند تشغيلهم غرامة مماثلة ونصف هذا المبلغ في حال تشغيل النساء بعد الفترات المقررة.

وبلغت قيمة المخالفات لأنظمة العمل والتوطين ومن بينها قرار تطبيق المرحلة الثالثة من تأنيث محال المستلزمات النسائية 138 مليونا لأكثر من 7 آلاف مخالفة وفق تصريح المتحدث باسم وزارة العمل خالد أبا الخيل نشرته صحيفة "عكاظ" في يناير الماضي.

وشكلت خطة التأنيث، رغم ما يواجهها من تحديات، نقلة نوعية لمشاركة المرأة السعودية في سوق العمل، واستجابة لمطلب طالما نادت بها السعوديات، واستقبلنه بترحاب شديد وأثبتن كفاءتهن على مدار المراحل السابقة من تنفيذ الخطة.

وانطلقت حملة بعنوان "كفاية إحراج" في العام السابق على صدور قرار التأنيث (في أكتوبر 2010) تنادي بتأنيث المحال النسائية وتوفير فرص عمل للسيدات وبعد صدور القرار الملكي في 2011، أطلق القائمون عليها حملة جديدة تحت شعار "انتهى الإحراج" لدعم قرار تأنيث محال المستلزمات النسائية.

سعوديات في هذا المقال

سيدة أعمال سعودية ورئيس اللجنة النسائية بمجلس الغرف التجارية السعودي، ورئيس فريق مبادرة تأنيث قطاع الفنادق والمطاعم.

إضافة تعليق جديد