Haifa Al Dosari

هيفاء الدوسري

صحافية

280 سيدة أعمال سعودية يستثمرن بالمليارات في البحرين

كشفت غرفة التجارة والصناعة البحرينية عن عدد سيدات الأعمال السعوديات المستثمرات في مملكة البحرين، حيث بلغ عددهن نحو 280 سيدة أعمال، مقابل أكثر من 1580 مستثمر سعودي.

وقال الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة وصناعة البحرين الدكتور خالد الرويحي، إن لسيدات الأعمال السعوديات العديد من المشاريع في البحرين، موضحاً أن الشركات الاستثمارية السعودية تجاوزت الـ300 شركة في مختلف القطاعات، وبلغ حجم استثماراتها نحو 13 مليار ريال.

استثمارات بالمليارات

واستطاعت سيدات الأعمال السعوديات، تحقيق انتشار كبير في العديد من بلدان العالم عبر استثمارات ضخمة تجاوزت المليارات، وهو الانتشار الذي يتوقع أن يزداد الفترة المقبلة في ظل التسهيلات القانونية التي منحت لممارسة الأعمال التجارية للسعوديات وهو ما سيساعد الكثيرات منهن على توسيع أعمالهن وانتشارها.

ففي عام 2008، أي قبل عشر سنوات من الآن أفادت تقارير إعلامية أن حجم استثمارات السيدات السعوديات خارج المملكة تجاوز الـ100 مليار ريال حينها، 60 مليار منها كانت تستثمر في إمارة دبي الإماراتية، حيث فضّلن الاستثمار بالخارج بسبب بعض العراقيل التي كن يواجهنها داخل السعودية في ذلك الوقت.

وطالبت سيدات الأعمال حينها بتقديم المساعدة لهن في تخطي العقبات المختلفة التي كانت تواجههن، ودعم دور المرأة في التطوير والنهوض بأدائها، ومن تلك العقبات صعوبة حصول المرأة على تصاريح لإقامة المشاريع الاستثمارية، وعدم تقديم القروض للنساء بدون "كفيل"، فضلاً عن عدم وجود  تراخيص للنساء في بعض المجالات وقصرها على الرجال.

كما كان لغياب خطة عمل واضحة من قبل بعض الجهات الحكومية ذات الصلة تجاه عمل المرأة، وغياب الاستقلالية الكافية داخل بعض الجهات التي خصصت أقساما خاصة بالمرأة دورا في محدودية انتشار نشاطات سيدات الأعمال السعوديات، إلا أن الأمر تبدّل اليوم إلى حد كبير، والكثير من هذه المعوقات تم حلّها بالفعل ويجري العمل على حل بعضها الآخر.

التجارة الداخلية

وفي عام 2013، قدّرت الاستثمارات التي تديرها سيدات الأعمال السعوديات داخل المملكة بأكثر من 80 مليار دولار في عدد من جهات القطاع الخاص ومراكز التدريب.

وصرحت حينها رئيسة اللجنة الوطنية النسائية بمجلس الغرف السعودية هدى الجريسي بأن عدد المشاريع الاستثمارية والاقتصادية التي تمتلكها سيدات أعمال سعوديات تجاوز الـ100 ألف مشروع يتجاوز حجمها الـ300 مليار ريال (80 مليار دولار).

فيما بلغ عدد سجلات سيدات الأعمال السعوديات بمجلس الغرف السعودية أكثر من 72 ألف سجل، مقابل أكثر من 38 ألف منتسبة للغرف التجاري، بحسب إحصائية صدرت عام 2012.

وفي عام 2014، شهدت أعداد السجلات المسجلة لسيدات الأعمال السعوديات زيادة كبيرة بلغت 253% مقارنة بالعام الذي سبقه، ما يعادل 12% من إجمالي السجلات على مستوى المملكة، بحسب نائبة رئيس لجنة سيدات الأعمال في الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة إيمان عبدالقادر فلاتة حينها.

وشهد عام 2016 تطوراً كبيراً على صعيد تمكين المرأة السعودية في سوق العمل، حيث ازداد  حجم مساهمة المرأة السعودية في الاقتصاد المحلي، وصرحت المسؤولة في غرفة تجارة جدة بسمة العمير أن معدلات توظيف المرأة في السعودية ارتفعت بنسبة 48% منذ عام 2010.

وأكدت تقارير سابقة أن السنوات الست الماضية سجّلت ارتفاعاً ملحوظاً لمشاركة السعوديات في القوة العاملة بالسعودية، حيث ارتفعت النسبة من 9% إلى 16 %، ما أدى لارتفاع أعداد النساء السعوديات العاملات.

مستقبل واعد

وكافحت السيدات السعوديات على مر السنوات الماضية ضد نظام "الوكيل الشرعي"، حيث طالبن بإلغاء الوسيط الذي كان بينهن وبين الأجهزة الحكومية، وفي فبراير 2018 أعلنت السلطات السعودية عن السماح للمرأة بمزاولة الأعمال التجارية دون الحاجة إلى موافقة ولي الأمر.

ما كان منع النساء في السعودية من قيادة السيارة يمثل عائقاً على سيدات الأعمال، ويحد من المجالات التي يستطعن دخولها، فبعد أشهر قليلة من قرار الملك سلمان بن عبدالعزيز السماح للنساء بقيادة السيارة شهدت السعودية افتتاح أول محطة وقود نموذجية تديرها بالكامل سيدة الأعمال ميرفت بخاري.

وتجاوزت المرأة في السعودية المرحلة التي كان دورها ينحصر بكونها "ربة منزل"، لتصبح "سيدة أعمال"، ومزاولة للأعمال المهنية من نجارة وسباكة كالشابة مها العجمان، وتتقلد مناصب قيادية مناصب قيادية بارزة أيضاً مثل الدكتورة تماضر بت يوسف الرماح التي عينت نائباً لوزير العمل والتنمية الاجتماعية.

سعوديات في هذا المقال

سيدة أعمال وشاعرة وإعلامية سعودية، عملت كرئيسة لقسم الإعلام في مجموعة الحقيل للاستثمار، وهي أول سيدة سعودية تدير محطة وقود نموذجية.

إضافة تعليق جديد