Hasnaa Ali

حسناء علي

صحافية

سعوديات يغامرن ويطبقن تجربة "المقاهي الأسترالية" في حائل

في خطوة لافتة، كشفت سيدة أعمال سعودية عن توظيف مجموعة من الفتيات السعوديات للعمل داخل مقهى يقدم خدماته للرجال والإناث على حد سواء في منطقة حائل الواقعة شمالي غربي السعودية، في مغامرة منها لتنفيذ مشروع تجاري مختلف بهدف محاكاة أساليب المقاهي الأسترالية.

واختارت سيدة الأعمال مستشفى خاص لبدء مشروعها كتجربة نظراً لتخوف بعض الفتيات من العمل في مقهى مختلط، نظراً للحساسيات الكبيرة في المجتمع السعودي تجاه الاختلاط في الأماكن العامة، بالرغم من صدور قرار في فبراير 2018 بقصر العمل على النساء فقط داخل المقاهي الموجودة بالمولات.

كما هدفت سيدة الأعمال من اختيار مقهى داخل مستشفى، لاختبار ردة فعل المجتمع المحافظ تجاه هذه الخطوة قبل التوسع ونقل المقهى إلى مكان عام، حيث كشفت السيدة أن التجربة مرت بسلام وأنها بصدد افتتاح فرع ثانٍ في مكان مختلط.

الزبائن والمضايقات

وأكدت الفتيات السعوديات الأربع، اللاتي يعملن كعاملات في المقهى، إن التعامل مع الزبائن كان مريحا ولم يتعرضن لأي مضايقات، حيث يعملن على فترات متفاوتة تنتهي بحلول الساعة الثامنة مساء وبعد الثامنة يعمل أحد الرجال احتراما لخصوصية الفتيات وعدم قدرتهن على التأخر ليلا مراعاةً للضوابط التي تفرضها تقاليد المجتمع.
وأشارت مالكة المقهى أنها صممته على الطريقة الأسترالية، حيث عاشت فترة ابتعاث زوجها في أستراليا وقررت نقل هوية المقاهي الأسترالية إلى منطقة حائل السعودية.

وكانت منطقة المدينة المنورة التي تضم المسجد النبوي، شهدت تجربة شبيهة قبل أربعة أعوام، حيث افتتح مقهى نسائي وظفت فيه مجموعة من طالبات الجامعات وكان الهدف منه توفير دخل إضافي للفتيات، إلا أن التجربة أثارت موجة جدل كبيرة حينها كانت سببا في فشل المشروع.

وعلى الرغم من ذلك، تبدو ردود الأفعال تجاه المقهى الأسترالي مختلفة، حيث تبدو أقل حدة وانفعالا، خاصة وأنها تأتي بالتزامن مع مجموعة من الإصلاحات الاجتماعية التي تشهدها السعودية هذه الأيام، والتي تهدف إلى تمكين المرأة ومنحها مزيد من الحقوق، وهو ما ساعد على تقبل شرائح جديدة لفكرة المقهى النسائي.

مالكة محطة وقود

وحرصت العديد من النماذج النسائية على تحقيق أكبر استفادة ممكنة من موجة الإصلاح الحالية في السعودية، حيث قررن خوض مجالات مختلفة كانت محظورة عليهن في الماضي، ليقودوا غيرهن من النساء على طريق التغيير.

وكانت من بين هذه التجارب، ما أقدمت عليه سيدة الأعمال السعودية "ميرفت بخاري" في مطلع يناير الماضي، من كسر احتكار الرجال لإدارة محطات الوقود في البلد النفطي الكبير، حيث قامت بافتتاح أول محطة رقمية نموذجية متكاملة الخدمات في السعودية.

بخاري قالت في تصريحات سابقة لوسائل الإعلام، إن الهدف من إنشاء المحطة هو تقديم نموذج يراعي إنسانية المواطنين والمقيمين من ناحية النظافة ومعايير الجودة والخدمات يجب أن يحتذى به في محطات الوقود مستقبلاً.

وجاء قرار السيدة السعودية بافتتاح المحطة بعد فترة قصير من صدور القرار الملكي بالسماح للمرأة بقيادة السيارة، حيث قدّرت أن السيدات السعوديات سيلجأن للتعامل مع المحطات لتزويد سياراتهن بالوقود، وبالتالي لا بد من وجودهن في القطاعات الخدمية للقيادة والتي أبرزها محطات الوقود، لتعطي لهن الشعور بالأمان وأريحية أكبر في التعامل.

المرأة والاستثمار

وكانت وزارة التجارة السعودية أعلنت قبل أيام السماح للمرأة بتأسيس عملها التجاري الخاص والاستفادة من خدمات المؤسسات الحكومة دون الحاجة إلى موافقة ولي الأمر، وذلك ضمن مبادرة أطلقت عليها اسم "ما يحتاج".
وكانت المرأة في السابق تحتاج إلى موافقة ولي أمرها، الذي قد يكون الأب أو الأخ أو الزوج، عند القيام بنشاطات تجارية.

ومن شأن هذه الخطوة المساهمة في دعم القطاع الخاص السعودي بشكلٍ كبير، لا سيما مع ارتفاع نسبة السيدات السعوديات المؤهلات للعمل وإدارة المشاريع واللاتي كن لا يعملن سابقاً بسبب عدم وجود قوانين واضحة تنظم دورهن وتحمي حقوقهن.

سعوديات في هذا المقال

سيدة أعمال وشاعرة وإعلامية سعودية، عملت كرئيسة لقسم الإعلام في مجموعة الحقيل للاستثمار، وهي أول سيدة سعودية تدير محطة وقود نموذجية.

إضافة تعليق جديد