إيمان الكلاف

إيمان الكلاف

صحافية

المرأة السعودية تمارس التجارة بدون موافقة ولى الأمر

في تطور هام أعلنت وزارة التجارة السعودية، عن بدء التطبيق الفعلي للأمر الملكي الخاص بتمكين المرأة المرأة من الحصول على الخدمات الحكومية دون الحصول على موافقة ولي أمرها، حيث بدأت الوزارة إجراءات تسجيل وترخيص الأعمال التجارية دون الحاجة إلى موافقة ولي أمر صاحبة العمل.

وكان الملك سلمان بن عبدالعزيز، أصدر أمرا ألزم فيه كافة الجهات المعنية بضرورة مراجعة الإجراءات المعمول بها، وحصر جميع الاشتراطات التي تتضمن طلب الحصول على موافقة ولي الأمر قبل منحها للمرأة، حيث جرت العادة في السعودية عند قيام المرأة بإنجاز أي معاملات في الدوائر الحكومية كالسفر والدراسة والأعمال التجارية ألا يتم ذلك إلا بموافقة ولي أمرها -الزوج أو الأب أو الأخ.

وأعلنت وزارة التجارة على موقعها الإليكتروني، أن المرأة السعودية بات في مقدورها بدء عملها التجارية والاستفادة من الخدمات الحكومية التجارية دون حاجة لما يثبت موافقة ولي الأمر، وطالبت الراغبات في الاستفادة من الأمر الملكي بالتوجه إلى مكاتبها المختلفة لبدء السير في الإجراءات المطلوبة.

تخفيف القيود

ولقي إعلان وزارة التجارة ترحيبا واسعا في الأوساط السعودية المختلفة، حيث جاء امتدادا لمجموعة من الإصلاحات الاجتماعية التي أعلن عنها في الشهور القليلة الماضية والتي هدفت إلى تمكين المرأة ومنحها مزيد من الحريات في المجالات العامة والنشاطات المختلفة.

ورحبت ريم أسعد، المستشار الاستثماري بشركة "السعودي الفرنسي كابيتال"، بإعلان التجارة، معتبرة أنه يفتح المجال أمام استقلالية المرأة المالية وإنهاء بعض القيود التي فرضت على عملها التجاري لسنوات مضت.

وأضافت ريم أنه لم يعد هناك مسوغ لاشتراط وجود ولي الأمر لإنجاز المرأة لأعمالها التجارية، في ظل الحكومة الإلكترونية الحالية التي تعمل على سهولة الإجراءات لكسب الوقت والتشجيع على ممارسة الأعمال التجارية والاستثمار.

وتؤكد ريم أسعد أن تولي المرأة السعودية للعديد من المناصب القيادية في القطاع المالي مؤخرا لم يأت بطريق المصادفة ولا بغرض تجميلي، حيث أن كل القيادات النسائية التي عينت في تلك المناصب لديها خبرات وكفاءات تؤهلهن للوصول إلى مثل تلك المناصب، كما أن تلك التعيينات جاءت استجابة لمطالب متراكمة بإعطاء المرأة حقها وتمكينها من ممارسة دورها لكي تستطيع السعودية الاستفادة من خبرتها وعلمها، خاصة في قضايا الأحوال الشخصية وقضايا المرأة والطفل واللجان التجارية والطبية والإصلاح الأسري.

وتعليقا على القرار، قالت سيدة الأعمال نورة الكريع، إن النساء السعوديات انتظرنه لسنوات منذ أن بدأن في خوض مجال المال والأعمال وأثبتن جدارتهن وتفوقهن الكبيرين، إلا أن التقاليد ظلت قيدا على تطور نشاطات المرأة التجارية وسببا في الحد من قدرتها على الإنجاز والنجاح، معتبرة القرار بمثابة انتصار وانحياز من القيادة السعودية إلى المرأة وحقوقها التي أهدرت لسنوات.

ولفتت إلى أن "الوصاية" لم تكن من الشريعة الإسلامية، وأنها كانت بمثابة قانون يهين المرأة، حتى أن بعض الذكور كانوا يستفيدون من تلك الوصاية لمصلحتهم الخاصة، مما يؤدي إلى إساءة معاملة النساء.

ورفضت نورة اعتبار الأمر الملكي المتعلق بتعاملات المرأة مع الجهات الحكومية بمثابة "تمرد"، مؤكدة أنه قرار لم يخرج على القيم بل هو بمثابة إنصاف وإرجاع لحقوق المرأة التي عرقلتها القوانين القديمة.

ويشهد مجتمع المال والأعمال في السعودية بروز العديد من النماذج النسائية التي حققت نجاحات في المجالات التجارية، منها سارة السحيمي التي عُينت رئيسا لمجلس إدارة شركة السوق المالية السعودية تداول كأول امرأة في هذا المنصب، ورانيا نشار التي تقلدت منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة سامبا المالية - ثاني أكبر البنوك في السعودية- كأول سيدة تشغل منصب رئيس تنفيذي لبنك سعودي على الإطلاق، وأيضا خلود الدخيل التي سبق لها وتولت منصب رئيس لجنة الإحصاء في غرفة تجارة وصناعة الرياض.

سعوديات في هذا المقال

سارة جماز السحيمي، سيدة أعمال واقتصادية سعودية شهيرة، ترأس مجلس إدارة السوق المالية السعودية "تداول".

ريم محمد أسعد، رائدة أعمال سعودية، تعمل مستشارة استثمار في شركة "السعودي الفرنسي كابيتال"، وتعد واحدة من أكثر الشخصيات العربية تأثيرا في مجال الأعمال.

إضافة تعليق جديد